الجيش الأمريكي يختبر سلاحا بعيد المدى بالمغرب

الوكالة

2026-08-10

كشف الجيش الأمريكي عن إجراء تجربة ميدانية لمنظومة الذخيرة بعيدة المدى والدقيقة «LRPM»، خلال مناورات «الأسد الإفريقي 2026» التي احتضنها المغرب في ماي الماضي، في اختبار عملي لقدرات منظومة جديدة مصممة لتنفيذ ضربات دقيقة ومتزامنة على مسافات بعيدة.

وأوضح الجيش الأمريكي، في تقرير رسمي، أن التجربة جرت بمنطقة طانطان يومي 2 و4 ماي الماضي، وشهدت إطلاق خمس ذخائر من طراز «LRPM» على مرحلتين، ضمن تدريبات حاكت تنفيذ ضربات متزامنة ضد أهداف في عمق ساحة العمليات.

وشملت المرحلة الأولى إطلاق ذخيرتين في مهمة لضربة متزامنة، قبل أن يتم في المرحلة الثانية إطلاق ثلاث ذخائر أخرى، تحت إشراف مستخدم عملياتي تابع للجيش الأمريكي، وذلك لاختبار قدرة المنظومة على التحكم في عدة ذخائر انطلاقا من مستخدم واحد، إلى جانب قياس مستوى استقلاليتها في تنفيذ المهام الموكولة إليها.

وتندرج التجربة ضمن برنامج «Launched Effects Lethal» التابع للجيش الأمريكي، الذي يركز على تطوير منظومات وذخائر قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى، مع الحد من الحاجة إلى بنية تحتية وتجهيزات لوجستية إضافية ومعقدة.

وتتميز منظومة «LRPM» بمدى يتجاوز 290 كيلومترا، وهي عبارة عن ذخيرة تطلق من أنبوب وتتمتع بقدرات شبه ذاتية، مع الإبقاء على العنصر البشري ضمن حلقة التحكم، بما يسمح للقادة العسكريين بالتدخل في مراحل مختلفة من المهمة. كما تتيح المنظومة تنسيق عدة ضربات متزامنة ضد هدف واحد أو مجموعة من الأهداف.

وتعتمد المنظومة على طائرة «Altius 700» وحمولة طورتها الحكومة الأمريكية، بما يوفر للقادة العسكريين قدرة على استهداف مواقع ذات أهمية عملياتية في عمق ساحة المعركة، مع إمكانية تشغيل عدة ذخائر ضمن مجموعة مترابطة أطلق عليها الجيش الأمريكي اسم «Wolfpack»، أو «قطيع الذئاب».

وخلال مناورات «الأسد الإفريقي 2026»، اختبر الجيش الأمريكي المنظومة في مجموعة مكونة حصريا من ذخائر «LRPM»، في إطار ما وصفه بـ«مفهوم الصياد والقاتل»، الذي يهدف إلى تمكين المنظومة من العمل بدرجة عالية من الاستقلالية وتنفيذ ضربات متزامنة ضد أهداف محددة.

وأبرز الجيش الأمريكي أن أحد المستخدمين العملياتيين المشاركين في التجربة وصف أداء المنظومة بالدقيق والموثوق، مشيرا إلى أن الاختبار أظهر إمكانية دمج قدرات الضربات بعيدة المدى ضمن منصات وبنية تحتية مألوفة لدى القوات، دون الحاجة إلى تجهيزات إضافية أو متطلبات لوجستية كبيرة.

وتكتسي التجربة أهمية بالنسبة لبرنامج تطوير منظومة «LRPM»، باعتبارها اختبارا ميدانيا لقدراتها في ظروف عملياتية حقيقية ضمن مناورات عسكرية متعددة الأطراف، بعد إخضاعها لمراحل من التطوير والاختبار في إطار سياسة «النمذجة السريعة» التي يعتمدها الجيش الأمريكي لتسريع إدخال تقنيات عسكرية جديدة إلى الخدمة.

وأكد الجيش الأمريكي أن برنامج تطوير «LRPM» يسير وفق الجدول الزمني المحدد، مع توقع بدء إدخال المنظومة إلى الخدمة الميدانية قبل نهاية سنة 2027، ما يجعل الاختبارات التي أجريت خلال مناورات «الأسد الإفريقي» محطة إضافية في مسار تطوير قدرات الضربات الدقيقة بعيدة المدى.