









الجزائر في ورطة كبرى بعد اقتراب تصنيف البوليساريو تنظيما إرهابيا
الوكالة
2025-08-29

انخرطت الجزائر في محاولة يائسة لإنقاذ الجبهة الانفصالية من العزلة الدولية، باستقبال وزير خارجيتها أحمد عطاف يوم 27 غشت للقيادي محمد يسلم بيسط، في لقاء لا يعكس سوى حالة تخبط واضحة بعد انتهاء المهلة التي منحها الكونغرس الأمريكي للبوليساريو قبل إدراجها على لائحة الإرهاب.
وجاء هذا التحرك بعدما قدم مشرعون أمريكيون مشروع القانون الفدرالي H.R. 4119 الذي يربط البوليساريو بشبكات الإرهاب العالمية، من حزب الله اللبناني إلى الحرس الثوري الإيراني وحزب العمال الكردستاني، مع توجيه أصابع الاتهام أيضاً إلى داعميها الرئيسيين، وعلى رأسهم الجزائر وإيران وروسيا. المشروع يمنح الخارجية الأمريكية والخزانة سلطات واسعة لفرض عقوبات قاسية وفق قانون ماغنيتسكي، مع استثناء وحيد يتمثل في قبول البوليساريو بخيار الحكم الذاتي المغربي بحسن نية.
وأظهرت هذه المعطيات أن الجزائر لم تعد تمتلك أوراق قوة في الملف، فلجأت إلى مسرحية استقبال قيادات انفصالية لإيهام الرأي العام بأن النزاع ما يزال مفتوحاً على مساومات، بينما الواقع الدولي حسم التوجه نحو دعم المقترح المغربي للحكم الذاتي باعتباره الحل الوحيد الواقعي والمستدام.
وكشفت التطورات أن المغرب يرسخ موقعه كفاعل استراتيجي يحظى بدعم القوى الكبرى، فيما تتآكل مكانة الجزائر تدريجياً وتزداد عزلتها الدبلوماسية، خاصة بعدما التصقت صورة الجبهة التي ترعاها بشبهة الإرهاب الدولي. هكذا يتأكد أن المستقبل السياسي للنزاع يسير بثبات نحو إقرار سيادة المغرب على صحرائه، مقابل انهيار تدريجي للمشروع الانفصالي وارتباك واضح في حسابات النظام الجزائري.




