









الجزائر تختلق توافقات دبلوماسية وهمية مع تركيا حول الصحراء المغربية
الوكالة
2025-07-03

يواصل النظام الجزائري اعتماد نهج دعائي مبني على تحريف مواقف الدول بشأن قضية الصحراء المغربية، من خلال إصدار بيانات مضللة توحي بوجود دعم دولي مزعوم لأطروحة الانفصال، بينما تعكس المواقف الرسمية عكس ذلك تماما. آخر هذه الادعاءات وردت في بيان صادر عن وزارة الخارجية الجزائرية عقب المشاورات السياسية مع تركيا، حيث زعم وجود توافق في الرؤى حول قضايا إقليمية، من بينها الصحراء المغربية، في خطوة أثارت موجة من الانتقادات لما تحمله من مبالغة وتضليل متعمد.
هذا الادعاء لم يجد ما يسنده في الواقع، إذ إن ما تسميه الجزائر “توافقاً” لا يتجاوز اتفاقًا عامًا على مبادئ مثل ضرورة الحل السلمي أو دعم جهود الأمم المتحدة، دون أن يشير ذلك إلى أي دعم فعلي لأطروحة الانفصال. الهدف من ذلك هو افتعال انتصارات إعلامية لمحاولة إظهار الجزائر كلاعب مؤثر قادر على خلق تحالفات إقليمية، فيما الحقيقة أن الدولة المذكورة التي تم الزج باسمها تعتمد سياسة متوازنة تقوم على البراغماتية وتغليب المصالح، ولا تدخل في صراعات عقيمة في منطقة تعرف تحولات جيوسياسية دقيقة.
البيانات الجزائرية غالبًا ما تعمد إلى اجتزاء أو تحريف تصريحات بعض الدبلوماسيين، أو تضخيم مواقف غامضة لترويج فكرة وجود دعم لجبهة البوليساريو، رغم أن المعطيات الواقعية تشير إلى العكس، حيث تتزايد المؤشرات على اتساع رقعة التأييد الدولي للمبادرة المغربية القائمة على الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية. وهو ما يعكس في العمق حالة الارتباك التي تطبع السياسة الخارجية الجزائرية، التي فشلت في مواكبة التغيرات الدولية، واختارت بدلاً من ذلك الهروب إلى الأمام عبر تسويق الأوهام.
البيان الجزائري، وإن حاول أن يظهر على شكل تحرك دبلوماسي مدروس، لا يعدو كونه فقاعة إعلامية لا تلبث أن تتبخر، خاصة وأن مؤشرات العلاقات الإقليمية لا تشير إلى أي تحول جذري في مواقف الدول المعنية نحو دعم الطرح الانفصالي. بل إن الجزائر تسعى من خلال هذه التصريحات إلى ترميم صورتها الخارجية، والتغطية على الشروخ العميقة في علاقاتها مع شركائها، في قضايا إقليمية حيوية مثل الوضع في ليبيا ودول الساحل، في وقت أصبح فيه الطرح المغربي يحظى بدعم أقوى من القوى المؤثرة في القرار الدولي.




