الجديدة/ديوان ومضات حارقة يرى النور في أمسية ثقافية

الوكالة

2026-07-18

تدوينة:نادية الزرقي

شهد المركز الثقافي عبد الواحد القادري، مساء الأربعاء 15 يوليوز، تنظيم حفل توقيع ديوان “ومضات حارقة” للشاعرة نعيمة مفيد، في أمسية ثقافية نظمتها جمعية لَمَّة للإبداع بشراكة مع مؤسسة عبد الواحد القادري، وسط حضور وازن لثلة من الشعراء والنقاد والمثقفين وعشاق الأدب، إلى جانب أصدقاء المحتفى بها ورفيقات دربها في مسار الإبداع.
واستُهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت الأستاذ جمال بودويل، أعقبها أداء النشيد الوطني، قبل أن تلقي الأستاذة نادية الزرقي كلمة الجمعية، مؤكدة فيها حرص “لَمَّة للإبداع” على مواصلة دعم المشهد الثقافي وفتح فضاءات للاحتفاء بالمبدعين وإبراز منجزهم الأدبي.
وتولى الأديب محمد كابي إدارة فقرات الأمسية، بأسلوب جمع بين الرصانة وسلاسة التقديم، مما أضفى على مختلف المحطات الثقافية انسجاماً وتفاعلاً مميزاً مع الحضور.
وعرفت الأمسية تقديم قراءتين نقديتين للديوان؛ حيث تناول الأستاذ محمد بلهادف الغلاف والعنوان من منظور دلالي وجمالي، مبرزاً ما يحمله من رمزية وإيحاءات تفتح آفاق التأويل أمام القارئ، فيما قدم الأستاذ عبد العزيز حنان قراءة نقدية لمضامين الديوان، مسلطاً الضوء على ملامح التجربة الشعرية للشاعرة، وما تتسم به من حس إنساني، وصور شعرية موحية، ولغة تجمع بين عمق الإحساس وجمالية التعبير.
كما تخللت الحفل قراءات شعرية مختارة من الديوان، ألقتها الشاعرة نعيمة مفيد إلى جانب الشواعر حياة العزري، بديعة القديوي، كريمة أكورام، ونادية الزرقي، إضافة إلى الأستاذتين مريم الناجي وعتيقة بندغة، اللتين شاركتا في تقديم مختارات من نصوص الديوان، في لحظات امتزج فيها دفء الإلقاء بجمالية القصيدة، ونالت استحسان الحضور.
ولم تخلُ الأمسية من اللمسة الفنية، حيث أمتع الفنان الملتزم جمال بودويل الحاضرين بوصلات موسيقية راقية، شكلت امتداداً جمالياً للنصوص الشعرية، وأسهمت في إغناء الأجواء الثقافية التي طبعت الحفل.
وفي ختام اللقاء، جرى تكريم الشاعرة نعيمة مفيد بتقديم هدايا رمزية تقديراً لمسارها الإبداعي، قبل أن توقع نسخ ديوانها للحضور، وتهدي عدداً منها للمشاركين في مبادرة عكست قيم المحبة وتقاسم المعرفة والإيمان بأهمية الكتاب في نشر الثقافة.
واختُتمت الأمسية بالتقاط صور تذكارية جمعت المشاركين والضيوف، أعقبها حفل شاي أتاح فرصة لمواصلة النقاش الثقافي وتبادل الآراء والانطباعات في أجواء ودية.
وأكد هذا الموعد الثقافي، مرة أخرى، الدور الذي تضطلع به جمعية لَمَّة للإبداع، بشراكة مع مؤسسة عبد الواحد القادري، في تنشيط الحياة الثقافية، والاحتفاء بالمبدعين، وترسيخ ثقافة القراءة، بما يعزز حضور الفعل الثقافي كرافعة للتنمية الإنسانية والإبداعية.