









الجدل متواصل حول صيغة مشاركة مغاربة العالم في الانتخابات المقبلة
الوكالة
2025-09-29

أعادت المذكرات الحزبية الأخيرة المتعلقة بإصلاح منظومة الانتخابات النقاش حول أفضل السبل لتمثيل مغاربة العالم داخل البرلمان، بين من يدعو إلى إحداث دوائر انتخابية مستقلة بالخارج، ومن يقترح إدماجهم عبر اللوائح الوطنية أو الجهوية.
تعددت المقترحات بين تخصيص مقاعد ضمن اللوائح الوطنية أو الجهوية، إحداث دوائر بالخارج حسب التوزيع الجغرافي للجالية، اعتماد التصويت الإلكتروني المسبق، أو تحويل القنصليات إلى مراكز متكاملة للتصويت والفرز. كما برزت رؤى أخرى تدعو إلى تخصيص جزء من الدعم العمومي لترشيحات النساء والشباب والجالية، أو فتح المجال أمامهم للمشاركة عبر اللوائح العامة بالقنصليات مع التصويت المباشر فيها.
ويتراوح النقاش بين منطق يسعى إلى إدماج الجالية في النظام التمثيلي القائم لحمايته وضمان توازنه، ومنطق آخر يعتبر أن للجالية خصوصية رمزية وديمغرافية تستوجب دوائر مستقلة تعكس وزنها الدولي وتوزعها الجغرافي. وفي مقابل هذا الجدل، يبرز اتجاه يعتبر أن إشراك مغاربة العالم لا ينبغي أن يقتصر على التمثيل الانتخابي، بل يتطلب رؤية استراتيجية شمولية تضمن حضورهم في صياغة السياسات العمومية وفي المؤسسات الوطنية الكبرى، بما يعزز دورهم كشريك كامل لا مجرد كتلة انتخابية.
ويظل الإطار الدستوري واضحا من خلال الفصل 17 الذي ينص على حق الجالية في المشاركة السياسية، غير أن التحدي يكمن في إيجاد صيغة قانونية وتنظيمية عملية، مع طرح إمكانية الاعتماد على التصويت الإلكتروني لتوسيع المشاركة وضمان انخراط ملايين الناخبين والناخبات المقيمين بالخارج في الاستحقاقات المقبلة.




