الجامعة العربية تتحرك بعد استهداف مكة

الوكالة

2026-09-16

أدانت جامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء، ما وصفته السلطات السعودية بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، مؤكدة تضامنها مع المملكة العربية السعودية، في وقت نفت فيه جماعة الحوثيين مسؤوليتها عن الحادث.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، في بيان، إن المساس بأمن مكة المكرمة وحرمة المقدسات الإسلامية يمثل أمراً بالغ الخطورة، لما قد يترتب عليه من تهديد لأمن المملكة وسلامة المواطنين والمقيمين وزوار بيت الله الحرام، فضلاً عن انعكاساته على مشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم.

واعتبرت الجامعة العربية أن الحادث يندرج ضمن ما وصفته بالتصعيد المتواصل من جانب الحوثيين، مشيرة إلى أن استهداف الأراضي والمنشآت والأعيان المدنية السعودية من شأنه أن يزيد من حدة التوتر الإقليمي ويهدد أمن واستقرار المنطقة.

وشدد فهمي على ضرورة وقف هذا المسار والالتزام بقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، من بينها القرار 2216 الصادر سنة 2015.

وأكد الأمين العام أن أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها يشكلان عنصراً أساسياً في أمن المنطقة واستقرارها، مجدداً تضامن الجامعة العربية مع الرياض ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها وأمنها والحفاظ على حرمة المقدسات الإسلامية.

وكان المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية، تركي المالكي، قد أعلن في وقت سابق أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت طائرة مسيّرة قال إنها أطلقت من جانب جماعة الحوثيين باتجاه مكة المكرمة.

وأوضح المالكي أن المسيّرة تم اعتراضها قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة، معتبراً أن الحادث يمثل محاولة عدائية تهدد أمن ضيوف بيت الله الحرام والمواطنين والمقيمين.

وأشار إلى أن الواقعة تأتي، وفق الرواية السعودية، بعد محاولة سابقة لاستهداف مكة المكرمة بصاروخ باليستي في يوليوز 2017.

في المقابل، نفت جماعة أنصار الله الحوثية الاتهامات السعودية، ووصفتها بأنها «افتراءات وأكاذيب». وقال متحدث باسم الجماعة إن العمليات التي تنفذها تستهدف، بحسب روايته، منشآت نفطية وقواعد عسكرية داخل السعودية، مؤكداً عدم وجود أي خطر صادر من اليمن يستهدف المقدسات، وأن تلك العمليات بعيدة عن المشاعر المقدسة.