









التهراوي: حراس الأمن الخاص يبتزون المرضى وبعضهم يطلب الرشوة
الوكالة
2025-10-07

وجه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، انتقادات حادة إلى بعض شركات الأمن الخاص العاملة بالمستشفيات العمومية، معتبرا أن “من غير المقبول أن يكون حراس الأمن هم من يحددون مستقبل المرضى داخل المؤسسات الصحية”.
وأوضح الوزير، خلال استضافته في برنامج خاص بثته القناة الثانية مساء الإثنين، أن عددا من حراس الأمن “يتجاوزون مهامهم القانونية”، بل ويتورط بعضهم في “ممارسات غير مشروعة مثل الرشوة واستغلال المواطنين”، وهو ما وصفه بأنه “سلوك مرفوض يسيء إلى صورة المرفق العمومي”.
وأشار التهراوي إلى أن هذه الظواهر تعود في جزء كبير منها إلى “الظروف الاجتماعية الصعبة” التي يعيشها العديد من العاملين في هذا القطاع، موضحاً أن أجور بعضهم “لا تتجاوز ما بين 600 و1000 درهم شهرياً”، وهو ما يدفع البعض إلى البحث عن “حلول غير مقبولة” لتغطية احتياجاتهم.
وفي المقابل، شدد الوزير على ضرورة عدم تعميم هذه الممارسات على كل شركات الأمن الخاص أو العاملين بها، مؤكداً وجود “مقاولات جادة وملتزمة تؤدي مهامها بكفاءة ومسؤولية عالية”.
وكشف التهراوي عن شروع وزارته في “مراجعة شاملة لعقود الشركات” التي تقدم خدمات الحراسة والاستقبال والنظافة داخل المؤسسات الصحية، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على اعتماد دفاتر تحملات جديدة تشترط توفر الشركات على “خبرة مهنية كافية” لضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد أن دفاتر التحملات الجديدة تتضمن شروطاً أكثر صرامة فور انتهاء أي عقد، نافياً في الوقت ذاته “وجود أي تدخل لتفصيل الشروط على المقاس لفائدة شركات معينة”، مبرزاً أن جميع الصفقات العمومية منشورة على البوابة الرسمية المخصصة لهذا الغرض.
وأوضح الوزير أن المديريات الجهوية للصحة هي الجهة المخولة قانوناً لتدبير هذه الصفقات على المستوى المحلي، بينما تضطلع الوزارة المركزية بدور المراقبة والتتبع لضمان احترام القانون.
واختتم أمين التهراوي تصريحاته بتحذير واضح، قائلاً إن “كل شركة لا تلتزم بدفتر التحملات سيتم توقيفها فوراً دون تردد”، في إشارة صريحة إلى تشديد الرقابة وإرساء مبادئ الشفافية والمسؤولية في تدبير الخدمات الموازية داخل المستشفيات العمومية.




