









قـــراءة في كتــــاب التعلم والأثر.. مقاربات تفكيكية للأثر المكتوب المدرسي
الوكالة
2026-05-06

عبد الرحيم الضاقية مؤلف الكتاب
يحاول هذا المؤلف رصد موضوعة الأثر عبر بعض النماذج والحوامل التي لها حضور يومي في إطار بناء التعلمات، وتلك التي لها رمزية خاصة في المخيال الجماعي لكل من مر من فصول الدراسة من مختلف أجيال المدرسة في صيغتها العصرية.
وبناء عليه تمت معالجة السبورة كأيقونة للعمل الصفي وشرط وجوده في إطار بُعدها الرمزي، ثم على أساس انها أداة تواصلية تستمد سلطتها من المعرفة التي تمرر عبرها، كما تم الاشتغال على دفتر المتعلم/ة كمُستقبل للآثار المكتوبة سواء من السبورة وغيرها وقناة لتمرير الثقافة المدرسية.
وقد حاولنا في البداية تأصيل مفهوم السبورة على مستويات وظيفية وتربوية عبر منحى تعريفي وتصنيفي. ثم انتقلنا إلى لمحة تاريخية عن المكتوب المعروض الذي يتحدر من فجر تاريخ البشرية من الرسوم الصخرية حتى اللوحات الإلكترونية.
وعرجنا على رمزية فضاء السبورة على أساس ربط الأثر بالعلامة والرمز، والحرف بالذاكرة البصرية التي تحولها إلى أفكار ومكتسبات ضمن مسار التعلم.
وفي الفصل الثاني كنا على موعد مع كشف الاستراتيجيات التواصلية التي تعتمدها السبورة عبر الهندسة والتموضع واستعمال اللون والشكل لإعادة تركيب الفضاء وجعله مجالا ملائما للتلقي الجماعي في إطار تراتبية تساهم في ضبط الأداة التواصلية بالشكل الملائم للموقف التعليمي.
وخلال الفصل الثالث قمنا برصد تغلغل سلطة المعرفة وسريانها عبر الأثر المكتوب من خلال السبورة بحكم أنها تمكن من قيادة العمليات والتحكم في بناء الذاكرة الجماعية، وإنتاج النموذج الذي يُبنى عبر مؤشرات تقويمية تبرز فعلا سلطة المعيار.
وفي الفصل الرابع حولنا مجهر التحليل إلى دفتر المتعلم/ة كفضاء مستقبل للآثار المكتوبة على السبورة أو غيرها عبر مقاربة تفكيكية للأثر والكتابة على الدفتر ضمن سياقات التعلم التي تنحو منحى التفاعل والتبلور من خلال مسارات الإعداد والصيانة والتفعيل، ثم انتقلنا إلى كشف العلاقات الخفية بين المتعلم/ة ودفتره/ا وكيفيات تشكل المعرفة المدرسية داخله.
وفي فصل أخير انتقلنا إلى نموذج تطبيقي للأثر المكتوب المُهيكل للمعرفة المدرسية عبر التطرق إلى الخرائط الذهنية من خلال مرجعياتها وتصنيفاتها، ثم ربطنا ذلك بالجانب الوظيفي عبر استخدام الخرائط الذهنية في وضعيات فصلية فعلية مع تقديم سيناريوهات البناء والتنفيذ العملي.
وعلى طول وعرض هذه الفصول تم الاعتماد على نماذج تطبيقية من مقاطع دروس حقيقية مع تقديم جداول وخطاطات مُنمذجة متلائمة مع جل المواد الدراسية والكثير من الوضعيات التعلمية السائدة في المدرسة المغربية.



