









التعدد اللغوي في الشعر المغــــربي محـــــور نقـــاش بالمعرض الدولي للكتاب بالرباط
الوكالة
2026-05-07

احتضنت مدينة الرباط، اليوم الخميس، ندوة فكرية ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، خُصصت لمناقشة موضوع التنوع اللغوي في التجربة الشعرية المغربية، وما يطرحه من رهانات فنية وجمالية مرتبطة بتعدد الألسن والتعبيرات الثقافية بالمغرب.
وسلط المشاركون الضوء على حضور التعدد اللغوي داخل الشعر المغربي، باعتباره عنصراً يعكس غنى الهوية الثقافية وتنوع المرجعيات الفنية، إلى جانب ارتباط كل لغة بذاكرة خاصة ومسار إبداعي متميز ساهم في تطور القصيدة المغربية عبر الأجيال.
وفي مداخلته حول سؤال اللغة وشعرية التعدد، أكد محمد العناز، أستاذ النقد الأدبي والفني بكلية الآداب بتطوان، أن اللغة في الشعر المغربي تتجاوز وظيفتها التعبيرية لتصبح حاملة لحمولات تاريخية ورمزية تعكس علاقة الإنسان بالعالم وأسئلته الوجودية.
وأوضح المتحدث أن المغرب، بحكم موقعه الحضاري والجغرافي، ظل فضاءً مفتوحاً على تعدد لغوي وثقافي، بعيداً عن هيمنة لغة واحدة، وهو ما أفرز متخيلاً شعرياً متنوعاً وممتداً بين العربية الفصحى والدارجة والأمازيغية والحسانية، إلى جانب لغات أجنبية مثل الفرنسية والإسبانية والإنجليزية.
من جهته، اعتبر مبارك أبعازي أن الشعر المغربي ينبغي أن يُقرأ باعتباره فسيفساء أدبية تتقاطع فيها مختلف اللغات والتعبيرات، داعياً إلى اعتماد مقاربة نقدية تستوعب هذا التنوع وتمنح مختلف التجارب الشعرية مكانتها ضمن مفهوم شامل للأدب المغربي.
وشهد اللقاء نقاشات حول علاقة التعدد اللغوي بتحديث القصيدة المغربية، والدور الذي لعبته التحولات الثقافية والاجتماعية في توسيع آفاق الكتابة الشعرية والانفتاح على تجارب وأساليب جديدة.



