التجارة المغربية الأمريكية تتجاوز 5 مليارات دولار خلال 7 أشهر

الوكالة

2026-09-20

واصلت المبادلات التجارية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية نموها خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، في ظل ارتفاع واضح في قيمة الصادرات الأمريكية نحو السوق المغربية، بالتزامن مع زيادة الواردات الأمريكية من المنتجات المغربية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وأظهرت أحدث البيانات التجارية الأمريكية أن قيمة الصادرات الأمريكية إلى المغرب بلغت نحو 4.07 مليارات دولار خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يوليوز 2026، مقابل حوالي 3.25 مليارات دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2025، مسجلة ارتفاعاً يقارب 25 في المائة.

في المقابل، ارتفعت الواردات الأمريكية من المغرب إلى نحو 1.24 مليار دولار خلال الفترة نفسها من السنة الجارية، مقارنة بحوالي 1.08 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي، أي بزيادة تقارب 14 في المائة.

وباحتساب قيمة الصادرات والواردات معاً، تجاوز حجم التجارة السلعية بين البلدين 5.3 مليارات دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، مقابل نحو 4.33 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من 2025، ما يعكس ارتفاعاً في قيمة المبادلات التجارية الثنائية.

وأدى تفاوت وتيرة نمو الصادرات والواردات إلى ارتفاع الفائض التجاري الأمريكي مع المغرب إلى حوالي 2.83 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، مقابل نحو 2.17 مليار دولار خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وتظهر البيانات الرسمية لمكتب الإحصاء الأمريكي أن الصادرات الأمريكية إلى المغرب بلغت 4.069 مليارات دولار، بينما وصلت الواردات من المغرب إلى 1.236 مليار دولار، ليصل الميزان التجاري السلعي لصالح الولايات المتحدة إلى حوالي 2.833 مليار دولار.

ويعكس ذلك استمرار تسجيل الولايات المتحدة فائضاً في تجارتها السلعية مع المغرب خلال الفترة المذكورة، مع نمو الصادرات الأمريكية بوتيرة أسرع من نمو المنتجات المغربية الموجهة إلى السوق الأمريكية.

وشهد شهر يوليوز وحده ارتفاعاً لافتاً في المبادلات التجارية بين البلدين، إذ قفزت الصادرات الأمريكية نحو المغرب إلى حوالي 686.3 مليون دولار، مقابل 444.8 مليون دولار خلال يوليوز 2025.

وبذلك ارتفعت الصادرات الأمريكية خلال شهر واحد بنحو 241.5 مليون دولار، وهو ما يمثل زيادة تفوق 50 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من السنة الماضية.

وفي الاتجاه المقابل، ارتفعت الواردات الأمريكية من المغرب إلى حوالي 185.3 مليون دولار في يوليوز 2026، مقابل 156.4 مليون دولار خلال يوليوز 2025، بزيادة تقارب 29 مليون دولار.

ونتيجة لهذا التطور، بلغ الفائض التجاري الأمريكي مع المغرب خلال يوليوز وحده حوالي 501 مليون دولار، مقابل نحو 288.4 مليون دولار في الشهر نفسه من سنة 2025. وتؤكد البيانات الرسمية الأمريكية هذه الأرقام الشهرية.

وتكشف أرقام الأشهر السبعة الأولى من السنة عن تفاوت واضح في وتيرة نمو التجارة بين الجانبين. فبينما ارتفعت الصادرات الأمريكية نحو المغرب بنحو الربع تقريباً، سجلت الواردات الأمريكية من المنتجات المغربية نمواً أقل، في حدود 14 في المائة.

ويعني هذا التطور أن الزيادة في حجم المبادلات لم تكن متوازنة بين الصادرات والواردات، وهو ما انعكس مباشرة على الميزان التجاري بين البلدين خلال الفترة المدروسة.

وتأتي هذه الأرقام في سياق العلاقات التجارية والاقتصادية المتنامية بين الرباط وواشنطن، مع استمرار حضور المنتجات الأمريكية في السوق المغربية، وتوسع حضور عدد من المنتجات المغربية في السوق الأمريكية.

العجز التجاري الأمريكي يرتفع على المستوى العالمي

وعلى المستوى العالمي، سجل الميزان التجاري الأمريكي خلال يوليوز تطوراً مختلفاً، حيث أظهرت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الأمريكي ومكتب التحليل الاقتصادي أن صادرات الولايات المتحدة من السلع والخدمات بلغت 310.7 مليارات دولار، بانخفاض قدره 6.6 مليارات دولار مقارنة بشهر يونيو.

في المقابل، ارتفعت الواردات الأمريكية بنحو 10.8 مليارات دولار لتصل إلى 399.3 مليار دولار خلال يوليوز، ما أدى إلى اتساع العجز في تجارة السلع والخدمات خلال الشهر إلى 88.6 مليار دولار، مقارنة بـ71.2 مليار دولار في يونيو.

وتبرز هذه الأرقام التباين بين تطور التجارة الأمريكية مع المغرب وبين وضع التجارة الخارجية الأمريكية على المستوى العالمي، إذ تواصل الولايات المتحدة تسجيل فائض تجاري سلعي مع المغرب، في وقت تسجل فيه عجزاً تجارياً واسعاً مع مجموع شركائها التجاريين.

وتشير المعطيات المسجلة خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إلى استمرار ارتفاع قيمة المبادلات التجارية المغربية الأمريكية، مع بقاء الميزان التجاري السلعي في اتجاه الولايات المتحدة، في انتظار ما ستكشف عنه بيانات الأشهر المتبقية من السنة بشأن تطور الصادرات والواردات بين البلدين.