“التأثير الناعم في الإعلام”.. إصدار جديد لمحمد كريم بوخصاص يفتح نقاش التحكم داخل غرف الأخبار

الوكالة

2026-05-08

شهد رواق دار الإحياء للنشر والتوزيع، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، حفل توقيع الإصدار الجديد لأستاذ الإعلام بجامعة مولاي إسماعيل والصحفي السابق محمد كريم بوخصاص، المعنون بـ“التأثير الناعم في الإعلام.. آليات التحكم في غرف الأخبار”، وذلك بحضور عدد من الصحفيات والصحفيين والباحثين والطلبة والمهتمين بقضايا الإعلام والتحولات التي تعرفها الممارسة الصحفية بالمغرب.

ويطرح المؤلف، من خلال هذا العمل، إشكالية التأثير غير المباشر داخل المؤسسات الإعلامية، من خلال تسليط الضوء على آليات التحكم الناعمة التي تُمارس داخل غرف الأخبار، وكيفية توجيه العمل الصحفي والتأثير في الخطوط التحريرية والرأي العام بعيدا عن أساليب الرقابة التقليدية المباشرة.

وفي تصريح صحفي بالمناسبة، عبّر محمد كريم بوخصاص عن سعادته بتوقيع مؤلفه الجديد ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، معتبرا أن المناسبة تشكل فرصة للقاء مهنيين وباحثين وطلبة مهتمين بقضايا الإعلام، إلى جانب تقديم هذا الإصدار الذي يستهدف الصحفيين والباحثين في مجالات الاتصال والإعلام.

وأوضح الكاتب أن فكرة الكتاب انطلقت من ملاحظة تتمثل في كثرة الدراسات التي تناولت تأثير وسائل الإعلام على الجمهور، مقابل محدودية الأبحاث التي تناقش الكيفية التي يتم بها التأثير في الإعلام نفسه وتوجيهه لخدمة أجندات معينة.

وأضاف أستاذ الإعلام بجامعة مولاي إسماعيل أن المؤلف يسعى إلى تفكيك آليات “التأثير الناعم” داخل المؤسسات الإعلامية، عبر رصد مختلف أشكال التأثير على الخطوط التحريرية وهيئات التحرير، إلى جانب تقييد حرية الصحفيين وتوجيه زوايا المعالجة الصحفية بما يخدم اختيارات محددة.

ويرتكز الكتاب، بحسب مؤلفه، على دراسة للتجربة المغربية، من خلال محاولة رسم ملامح “بروفايل” الصحفي المغربي، وتحليل تمثلاته لمفاهيم الحرية المهنية وآليات التأثير والتحكم داخل المؤسسات الإعلامية، إضافة إلى تشريح الأساليب غير المباشرة التي تُمارس للتأثير في الأداء الصحفي وصناعة المحتوى الإعلامي.

ويأتي هذا الإصدار في سياق تصاعد النقاشات المرتبطة باستقلالية الإعلام وحدود الحرية المهنية، في ظل التحولات التي تعرفها بيئة العمل الصحفي والتحديات المرتبطة بعلاقة المؤسسات الإعلامية بمراكز النفوذ والتأثير.