البنك الدولي يصنف المغرب ضمن أكبر 50 دولة في العالم من حيث حجم القطاع العام

الوكالة

2025-12-13

كشف تقرير البنك الدولي لسنة 2025 حول “التنمية في العالم” أن المغرب بات ضمن أكبر خمسين دولة عالمياً من حيث حجم القطاع العام، في تصنيف يشمل نحو 361 مليون موظف عمومي داخل خمسين دولة، من أصل 373 مليون موظف على الصعيد العالمي.

ويأتي هذا التصنيف ضمن دراسة بحثية موسعة تتجاوز 400 صفحة، تسلط الضوء على العلاقة بين جودة المعايير الإدارية ومستوى التنمية، وقدرة الحكومات على تنفيذ التزاماتها المؤسساتية وتقديم الخدمات العمومية بكفاءة.

وحسب التقرير، يندرج المغرب ضمن فئة الدول ذات القطاع العام المتوسط–الصغير، إلى جانب بلدان من قبيل كولومبيا وتونس وتنزانيا وميانمار، وهي دول تتقاسم خصائص بنيوية متقاربة مرتبطة بمستوى الدخل، والحجم السكاني، ودور الدولة التاريخي في القطاعات الاجتماعية.

وأوضح المصدر ذاته أن هذه الفئة من الدول تواجه تحديات مشتركة، من بينها التحكم في التوظيف العمومي، وتطبيق المعايير الإدارية، وتقليص الفجوة بين النصوص القانونية والممارسة الفعلية على أرض الواقع.

ويصف التقرير هذه الدول بأنها توجد في وضع انتقالي، إذ لا تنتمي إلى الاقتصادات الكبرى التي يتميز فيها القطاع العام بتضخم تاريخي، ولا إلى الدول الصغيرة ذات القدرات الإدارية المحدودة، بل تمثل كتلة وسطى تحتاج إلى تعزيز بنياتها المؤسساتية وتحسين آليات التنفيذ لضمان نجاعة العمل الحكومي.

وعلى الصعيد العالمي، تتصدر دول كبرى قائمة أكبر القطاعات العامة، وعلى رأسها الصين والهند والولايات المتحدة، التي تستحوذ على الحصة الأكبر من التوظيف العمومي، تليها كل من البرازيل وروسيا، بما يعكس ثقلها الديمغرافي والاقتصادي واتساع دور الدولة في إدارة الخدمات.

وأشار التقرير إلى أن الدول ذات القطاعات العامة الضخمة تواجه بدورها تحديات مغايرة، ترتبط بتعقيد الهياكل البيروقراطية وتعدد المهام الحكومية، ما يجعل تطبيق المعايير الإدارية على نطاق وطني واسع أكثر تعقيداً ويتطلب قدرات تنفيذية وتكنولوجية متقدمة.

ويخلص التقرير إلى أن تضخم القطاع العام يشكل أحد أبرز التحديات أمام الدول النامية ومتوسطة الدخل، حيث تزداد صعوبة تدبير الموارد البشرية والرقابة المالية والمشتريات العمومية كلما توسع جهاز الدولة، في ما يصفه بـ”الاختناق البيروقراطي”.

كما يؤكد أن حجم القطاع العام لا يرتبط فقط بمستوى الدخل، بل يتأثر أيضاً بتركيبة الاقتصاد، والتاريخ الإداري للدولة، ومدى توسعها في تقديم الخدمات الاجتماعية، مبرزاً أن دولاً متوسطة الدخل، من بينها المغرب، تظهر في هذه التصنيفات نتيجة الطلب المتزايد على الوظيفة العمومية ودور الدولة المحوري في القطاعات الاجتماعية.