البرتغال تحظر تغطية الوجه في الأماكن العامة

الوكالة

2026-08-21

أثار قرار السلطات البرتغالية حظر تغطية الوجه في الأماكن العامة جدلا واسعا، خصوصا في صفوف أفراد الجالية المسلمة المقيمة بالبلاد، بعدما اعتبرته فعاليات سياسية وحقوقية وإسلامية يستهدف، بالدرجة الأولى، ارتداء البرقع والنقاب.

وجاء القرار بعد مصادقة البرلمان البرتغالي على النص النهائي للقانون الذي بات يعرف إعلاميا بـ«قانون البرقع»، قبل أن يصدر الرئيس البرتغالي أنطونيو خوسيه سيغورو قرار المصادقة عليه، ليدخل بذلك حيز التنفيذ وفق المقتضيات القانونية المعتمدة.

وبررت الرئاسة البرتغالية الإجراء بكون الوجه يشكل عنصرا أساسيا في هوية الإنسان ووسيلة رئيسية للتواصل بين الأفراد، وهو ما اعتبرته أساسا لاعتماد قواعد جديدة بشأن تغطية الوجه في الفضاءات العامة.

وينص القانون على فرض غرامات مالية على المخالفين قد تصل إلى 3000 يورو، بحسب طبيعة المخالفة، في إطار إجراءات تهدف السلطات من خلالها إلى تطبيق الحظر على تغطية الوجه في الأماكن المشمولة بالنص.

ولم يجعل المشرع البرتغالي الحظر مطلقا، إذ تضمن القانون مجموعة من الاستثناءات المرتبطة بالحالات الصحية والمهنية والفنية، فضلا عن بعض الحالات الخاصة التي تفرضها طبيعة المكان أو النشاط.

كما تشمل الاستثناءات أماكن العبادة والبعثات الدبلوماسية والطائرات، وفق ما ورد في النص القانوني، بما يسمح بتغطية الوجه في الحالات المحددة التي تستجيب للشروط المنصوص عليها.

وأعاد القانون إلى الواجهة النقاش الأوروبي المتعلق بالحدود الفاصلة بين مقتضيات الأمن والتواصل في الفضاء العام وبين الحق في حرية المعتقد والاختيار الشخصي للملبس، خاصة بالنسبة إلى النساء اللواتي يخترن تغطية الوجه لأسباب دينية.

وفي المقابل، اعتبر ناشطون حقوقيون أن الإجراء الجديد يشكل تقييدا لحرية المرأة في اختيار لباسها، محذرين من أن تطبيقه قد تكون له انعكاسات مباشرة على جزء من الجالية المسلمة في البرتغال.

ومن المنتظر أن يستمر الجدل بشأن القانون خلال المرحلة المقبلة، في ظل تباين المواقف بين مؤيدين يعتبرون أن كشف الوجه ضروري للتواصل وتحديد الهوية في الأماكن العامة، ومعارضين يرون أن فرض قيود على اللباس يمس بالحريات الفردية والدينية.