الاستقلال يجدد دعمه للعزري والبرج بالقنيطرة

الوكالة

2026-09-10

القنيطرة – جدد حزب الاستقلال دعمه لمرشحيه بدائرة القنيطرة، وفي مقدمتهم محمد العزري، وكيل اللائحة، ونور الدين البرج، وذلك خلال لقاء تواصلي نظم مساء اليوم بقاعة «لاشيني»، بحضور عزيز هيلالي، عضو اللجنة التنفيذية للحزب ورئيس رابطة المهندسين الاستقلاليين، إلى جانب عدد من المناضلات والمناضلين وأعضاء التنظيمات الموازية والنقابية.

واستهل اللقاء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، قبل أداء النشيد الوطني ونشيد حزب الاستقلال، في أجواء طبعتها التعبئة استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وأكد عبد العزيز البوكيلي، مفتش حزب الاستقلال بالقنيطرة، أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة شاملة وانخراطاً قوياً لمختلف مكونات الحزب والتنظيمات والروابط الموازية والاتحاد العام للشغالين بالمغرب. وشدد على أن الحزب سيكون حاضراً في مختلف جماعات إقليم القنيطرة، داعياً إلى تكثيف العمل الميداني والتواصل المستمر مع المواطنين.

وقال البوكيلي إن العمل السياسي لا ينبغي أن يرتبط بالمناسبات الانتخابية، معتبراً أن السياسة الحقيقية تقتضي الحضور الدائم إلى جانب المواطنين والإنصات إلى انشغالاتهم والدفاع عن مصالحهم. كما نوه بأداء الأمين العام للحزب نزار بركة، واصفاً إياه برجل دولة راكم تجربة سياسية وحكومية مهمة.

من جهته، أكد عزيز هيلالي أن حزب الاستقلال يخوض الاستحقاقات المقبلة بثقة، مستنداً إلى تاريخه وحضوره التنظيمي ومكانته داخل المجتمع. وشدد على أن التزكية الحزبية لا ينبغي أن تكون مدخلاً لتحقيق المصالح الشخصية، بل تقوم على معايير الاستقامة والنزاهة والكفاءة والالتزام بخدمة الصالح العام.

واعتبر هيلالي أن حزب الاستقلال «حزب القيم والمحبة»، مؤكداً انفتاحه على مختلف فئات المجتمع المغربي، ومشيراً إلى المكانة التاريخية التي تحتلها مدينة القنيطرة داخل الحزب، باعتبارها إحدى القلاع الاستقلالية.

وأوضح عضو اللجنة التنفيذية أن الانتخابات التشريعية المقبلة تشكل محطة حاسمة في تحديد التمثيلية البرلمانية وموازين القوى السياسية، ومن ثم طبيعة الحكومة المقبلة، مؤكداً أن الحزب لا يدخل هذا الاستحقاق بمنطق التخوف، بل بطموح تحقيق نتائج إيجابية.

وتوقف هيلالي عند عدد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية، مشدداً على أن رهانات المغرب المستقبلية لا تختزل في استحقاقات سنة 2030 المرتبطة بتنظيم كأس العالم، وإنما ينبغي أن تشمل تحسين جودة التعليم والصحة والخدمات العمومية وتعزيز كرامة المواطن والرفع من مستوى عيشه.

كما دعا إلى تشديد محاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، معتبراً أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب إرادة سياسية وقوانين واضحة وتطبيقاً فعلياً لمبدأ المحاسبة. وشدد، في السياق ذاته، على ضرورة حماية القدرة الشرائية ودعم الطبقة المتوسطة والفئات الهشة، والدفاع عن مدرسة عمومية قوية ومجانية وخدمات صحية تستجيب لحاجيات المواطنين.

وانتقد هيلالي استعمال المال للتأثير في إرادة الناخبين، في إشارة إلى ما وصفه بمنطق تقديم مبالغ مالية مقابل الأصوات، معتبراً أن هذه الممارسات تضر بالعملية الانتخابية وتضعف ثقة المواطنين في المؤسسات.

وجدد المتحدث ثقة قيادة الحزب والأمين العام واللجنة التنفيذية في محمد العزري، وكيلاً للائحة حزب الاستقلال بدائرة القنيطرة، مشيراً إلى أن اللائحة تضم أيضاً نور الدين البرج وعبد السلام الساكر وعبد الكريم الغوات، داعياً مناضلي الحزب إلى الالتفاف حول المرشحين والانخراط بقوة في الحملة الانتخابية.

وبخصوص اللائحة الجهوية النسائية لحزب الاستقلال بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، تم التأكيد على قيادتها من قبل رحيمة الوزاني، المناضلة الاستقلالية وعضو المجلس الوطني ونائبة عمدة الرباط، إلى جانب كريمة منال ومريم مغيتنة ونوال حموثي.

بدوره، أكد يوسف علاكوش، الكاتب العام الجديد للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن حضوره بالقنيطرة يندرج في إطار مساندة مرشحي الحزب، مشدداً على أهمية الحضور النقابي والسياسي في الدفاع عن قضايا الشغيلة والمواطنين وتعزيز العمل المؤسساتي.

ودعت رحيمة الوزاني، وكيلة اللائحة النسائية، مناضلات ومناضلي الحزب إلى توحيد الصفوف وتعزيز الثقة والتعبئة، معتبرة أن يوم 23 شتنبر سيكون موعداً ديمقراطياً مهماً، داعية إلى المساهمة في إنجاحه عبر مشاركة واسعة ومسؤولة.

من جانبه، قدم محمد العزري، وكيل لائحة حزب الاستقلال بدائرة القنيطرة، الخطوط العريضة لعدد من القضايا التي يعتزم الترافع بشأنها، مبرزاً أن دور النائب البرلماني يتمثل أساساً في التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية، وليس في ممارسة اختصاصات تعود إلى الجماعات الترابية والمؤسسات المنتخبة محلياً.

وانتقد العزري ما وصفها بالمغالطات المتداولة بشأن تقييم أداء البرلمانيين من خلال عدد الأسئلة البرلمانية فقط، موضحاً أن فعالية النائب لا تقاس بعدد الأسئلة، وإنما بمدى مساهمته في التشريع ومراقبة الحكومة والترافع عن قضايا المواطنين.

وتطرق العزري إلى عدد من الملفات ذات الصلة بالسياسات العمومية، خاصة السكن والتعمير والعالم القروي، مشدداً على ضرورة مواصلة الترافع من أجل معالجة الإكراهات التي تواجه المواطنين في هذه المجالات.

كما كشف عن محاور أساسية ضمن البرنامج الانتخابي الذي يعتزم تقديمه للناخبين، وفي مقدمتها قطاع الصحة، من خلال تعزيز العرض الصحي وتوفير الأطر الطبية، خاصة الأطباء، وتقريب الخدمات من المواطنين.

وأكد أن البرنامج سيشمل مختلف جماعات إقليم القنيطرة، بناء على تشخيص حاجيات كل منطقة والترافع من أجل إدراجها ضمن البرامج والسياسات العمومية، خصوصاً في مجالات الصحة والبنيات التحتية والتأهيل الترابي.

وشدد العزري كذلك على أهمية تأهيل المستوى الإقليمي وتعزيز التجهيزات والخدمات الأساسية، والحد من مخاطر الفيضانات، وتسهيل المساطر المرتبطة بالعالم القروي وتحسين ظروف عيش سكانه، فضلاً عن معالجة إشكالية التلوث والنفايات عبر حلول عملية ومستدامة تراعي حماية البيئة والصحة العامة.

واختتم اللقاء في أجواء حماسية، عكست تعبئة الاستقلاليين بالقنيطرة واستعدادهم لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط دعوات إلى توحيد الجهود وتعزيز الحضور الميداني، قبل أن تختتم الأشغال بترديد نشيد حزب الاستقلال.

تصنيفات