الأميرة للا حسناء تؤكد في أبوظبي التزام المغرب الراسخ بحماية البيئة والنظم الطبيعية

الوكالة

2025-10-09

شاركت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، اليوم الخميس، في المؤتمر العالمي للحفاظ على الطبيعة المنعقد بمركز أبوظبي الوطني للمعارض، بصفتها ضيفة شرف لهذا الحدث البيئي الدولي الذي ينظمه الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.

ولدى وصول سموها إلى مركز المؤتمرات، وجدت في استقبالها السيدة سارة عوض عيسى مسلم، وزيرة دولة للتعليم المبكر.

وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقت صاحبة السمو الملكي خطاباً مؤثراً أكدت فيه أن المغرب، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعل من حماية البيئة والحفاظ على النظم الطبيعية أولوية وطنية، مشيرة إلى أن مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة تعمل على تنزيل هذه الرؤية الملكية عبر مبادرات ملموسة وقابلة للقياس.

وأبرزت سموها أن المؤسسة تسعى إلى ترسيخ التربية من أجل التنمية المستدامة في صلب السياسات العمومية والممارسات المجتمعية، معتبرة أن الحفاظ على التنوع البيولوجي يستوجب توعية المجتمع وتعبئته، وأن أي سياسة بيئية ناجحة تقوم على إشراك جميع الفاعلين، خاصة المجتمعات المحلية.

وسلطت الأميرة للا حسناء الضوء على عدد من برامج المؤسسة، مثل “المدارس الإيكولوجية” و**”الصحفيون الشباب من أجل البيئة”**، التي تسعى إلى غرس الوعي البيئي لدى الناشئة والشباب، مؤكدة أن حماية النظم البيئية ليست ترفاً بل شرطاً أساسياً لبناء مستقبل مستدام.

كما استعرضت سموها مبادرات ميدانية رائدة مثل حملة “بحر بلا بلاستيك”، التي أطلقت سنة 2019 لتقليص التلوث البلاستيكي في السواحل المغربية، ومشروعات بيئية بارزة كمواقع واحة النخيل بمراكش ومناطق وادي الذهب ومارتشيكا والداخلة المدرجة ضمن لائحة “رامسار” للمناطق الرطبة.

وأشارت سموها إلى توجه المؤسسة نحو توظيف الرياضة كوسيلة لحماية البيئة، باعتبارها لغة عالمية تكرّس القيم الجماعية وتشجع الشباب على الانخراط الإيجابي في قضايا المناخ والطبيعة.

وفي رسالة موجهة إلى الشباب الإفريقي، قالت سموها: “أنتم لا تمثلون قادة المستقبل فحسب، بل ترسمون أيضاً معالم الحاضر”، مبرزة أهمية الذكاء الاصطناعي في تطوير فهم أفضل للنظم البيئية واستشراف المخاطر البيئية المستقبلية.

وشددت صاحبة السمو الملكي على أن الشباب الإفريقي يمتلك طاقة وقدرة قادرتين على بناء مستقبل مشرق للطبيعة والإنسانية، مؤكدة أن “التربية والتعبئة والابتكار والشباب” تشكل مرتكزات العمل البيئي المشترك.

وعقب الجلسة الافتتاحية، التي ترأسها سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، وألقيت خلالها كلمات لشخصيات دولية بارزة، أجرت سموها مباحثات علمية مع الدكتورة سيلفيا إيرل، العالمة الأمريكية المتخصصة في علوم المحيطات، قبل أن تزور أروقة عدد من المعارض البيئية الموازية للمؤتمر.

ويعد هذا المؤتمر، الذي يشارك فيه قادة دول ووزراء وخبراء من مختلف القارات، منصة عالمية لتوحيد الجهود وتبادل الخبرات من أجل مستقبل مستدام للطبيعة والإنسانية.