الأغلبية البرلمانية تدعم مشروع قانون إعادة تنظيم مجلس الصحافة

الوكالة

2026-04-14

أعلنت فرق الأغلبية بمجلس النواب دعمها لمشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مؤكدة انخراطها في إصلاح المنظومة القانونية المؤطرة لقطاع الإعلام، بهدف تجاوز اختلالات التجربة السابقة ووضع ضوابط مهنية أكثر صرامة تضمن حماية كرامة الصحافيين والارتقاء بالممارسة الإعلامية.

وجاء هذا الموقف خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل، خُصص للمناقشة العامة والتفصيلية لمضامين المشروع، حيث أكدت مكونات الأغلبية عزمها التصويت لصالح النص، معتبرة إياه خطوة لتعزيز دولة المؤسسات وتكريس الامتثال لملاحظات المحكمة الدستورية، بما يضع حداً لحالة الغموض التشريعي ويؤطر اشتغال المجلس في إطار قانوني واضح.

وفي هذا السياق، اعتبر الحسين بن الطيب، النائب عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن ولوج مهنة الصحافة من قبل غير المؤهلين ساهم في تمييع المشهد الإعلامي ونشر ممارسات لا تليق برسالة المهنة، مشدداً على أن المشروع الجديد يهدف إلى إرساء آليات قانونية وتنظيمية كفيلة برفع مستوى المهنية وتعزيز احترام أخلاقيات العمل الصحفي.

وأوضح المتحدث أن حماية كرامة الصحافي وهيبة المؤسسات الإعلامية تمر عبر تقنين الولوج إلى المهنة، والتمييز بين الصحافي المهني ومنتحلي الصفة، معتبراً أن المشروع يشكل لبنة أساسية في بناء حكامة مؤسساتية قائمة على الشفافية والديمقراطية، من خلال تفعيل أدوار اللجان، خاصة لجنة الأخلاقيات ولجنة الوساطة والتحكيم.

من جهته، أكد أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، أن إحالة المشروع على المحكمة الدستورية شكلت محطة ديمقراطية أساسية ساهمت في حسم الجدل المرتبط بدستورية عدد من مواده، معتبراً أن هذه الخطوة تعزز الثقة في العمل التشريعي وتؤسس لنص قانوني أكثر وضوحاً وتماسكاً.

وأضاف التويزي أن المشروع يندرج في سياق تقوية حرية الصحافة بالمغرب، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء دولة ديمقراطية، مشدداً على ضرورة ضمان استقلالية القطاع الإعلامي بما يتيح للصحافيين ممارسة مهامهم في التعبير والنقد في إطار من الحرية والمسؤولية.

بدوره، اعتبر العياشي الفرفار، النائب عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن مراجعة النص من قبل القضاء الدستوري تمثل لحظة ديمقراطية تعكس سمو الدستور وتعزز منطق المؤسسات، مؤكداً أن تدخل الحكومة في هذا الورش جاء استجابة لحاجة ملحة لإصلاح اختلالات التنظيم الذاتي للقطاع.

وأشار المتحدث إلى أن المشروع يهدف إلى تمكين المجلس الوطني للصحافة من آليات أكثر نجاعة في تدبير الشأن المهني، بما يواكب التحولات التي يعرفها المجال الإعلامي، ويعزز دوره في تأطير الممارسة الصحفية، في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها محيط إعلامي سريع التطور.