الأحرار يعلنون استعدادهم لحكومة المنصوري

الوكالة

2026-10-01

أعلن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار استعداد الحزب للمشاركة في الحكومة المقبلة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، مع إحالة القرار النهائي بشأن موقعه خلال المرحلة السياسية المقبلة على المجلس الوطني، الذي تقرر أن يعقد دورة استثنائية السبت 3 أكتوبر الجاري بالرباط.

وجاء موقف قيادة الحزب عقب اجتماع المكتب السياسي، برئاسة محمد شوكي، خصص لتدارس نتائج الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة وتقييم المرحلة السياسية التي أعقبتها، فضلا عن التداول بشأن التوجهات والخيارات التي سيعتمدها التجمع الوطني للأحرار خلال المرحلة المقبلة.

وأكد المكتب السياسي، وفق البلاغ الصادر عقب الاجتماع، استعداد الحزب للمشاركة في الحكومة المقبلة، غير أنه ترك للمجلس الوطني مهمة الحسم النهائي في طبيعة وموقع مشاركة التجمع داخل المشهد الحكومي الجديد، بما يجعل الدورة الاستثنائية المرتقبة محطة حاسمة لتحديد القرار السياسي للحزب.

وفي قراءته للنتائج التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة، أقر المكتب السياسي بتراجع نتائج التجمع الوطني للأحرار مقارنة بالاستحقاق السابق، غير أنه اعتبر أن الحزب حافظ، رغم هذا التراجع، على موقعه كقوة سياسية وازنة داخل المشهد الحزبي الوطني.

وأشار البلاغ إلى استمرار حضور الحزب في مختلف جهات المملكة، مبرزا ما وصفه بالامتداد التنظيمي والسياسي للتجمع الوطني للأحرار، في قراءة لنتائج الاقتراع لا تقتصر على عدد المقاعد المحصل عليها، وإنما تشمل أيضا الحضور الجهوي والتنظيمي للحزب.

وفي السياق ذاته، وجه المكتب السياسي تهانيه إلى مناضلات ومناضلي الحزب، وإلى مرشحاته ومرشحيه ومنتخبيه، مشيدا بالمجهودات التي بذلتها مختلف هياكل الحزب خلال فترة الحملة الانتخابية، وبالحضور الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين.

كما نوهت قيادة الحزب بالدور الذي قامت به مختلف التنظيمات والهيئات في الدفاع عن حصيلة التجمع الوطني للأحرار، وعن مشروعه واختياراته السياسية خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، في وقت أقر فيه الحزب بضرورة قراءة نتائج الاقتراع واستيعاب الرسائل التي حملتها.

ودعا المكتب السياسي إلى التعامل مع نتائج الانتخابات بـ”كامل المسؤولية والوضوح”، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تقتضي الإنصات إلى ما عبر عنه المواطنون من خلال صناديق الاقتراع، واستخلاص الدروس اللازمة من النتائج، إلى جانب مواصلة العمل التنظيمي وتقوية الحضور الميداني والتواصلي للحزب.

وشدد التجمع الوطني للأحرار على أهمية مواصلة أداء أدواره السياسية والمؤسساتية خلال المرحلة المقبلة، بما ينسجم، حسب البلاغ، مع التحديات التي تفرضها المرحلة الجديدة، ومع ضرورة تعزيز العمل التنظيمي والتواصل المباشر مع المواطنين.

وبخصوص الولاية الحكومية المنتهية، أشاد المكتب السياسي بالدور الذي اضطلع به رئيس الحكومة في تدبير الأغلبية الحكومية، والحفاظ على تماسكها وانسجامها وضمان استمرارية عملها طيلة الفترة الماضية.

كما نوهت قيادة الحزب بما وصفته بالحصيلة التي حققتها القطاعات الحكومية التي أشرف عليها وزراء التجمع الوطني للأحرار، وبالإصلاحات والأوراش التي ساهم الحزب في تنفيذها خلال السنوات الخمس الماضية، في إطار مشاركته في الحكومة المنتهية ولايتها.

وفي ما يتعلق بالقضايا الوطنية، جدد الحزب تأكيده على مواصلة دعم التوجهات المرتبطة بالقضية الوطنية والوحدة الترابية للمملكة، مشيدا بما وصفه بالمواقف الثابتة للملك محمد السادس في الدفاع عن المصالح العليا للبلاد.

واعتبر المكتب السياسي أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المحيطان الدولي والإقليمي، وما يرافقها من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، وفق ما ورد في بلاغ الحزب.

وعلى المستوى السياسي والتنظيمي، وجه المكتب السياسي تهانيه إلى فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة الثقة التي حظيت بها، معتبرا أن تعيينها يشكل محطة ذات دلالة خاصة في المسار السياسي والمؤسساتي للمغرب.

كما نوه الحزب بما وصفه بالعناية التي يوليها الملك محمد السادس لتعزيز مكانة المرأة المغربية وحضورها في الحياة العامة والسياسية، وفي مواقع المسؤولية، معتبرا أن وصول المنصوري إلى رئاسة الحكومة يندرج ضمن هذه الدينامية المؤسساتية والسياسية.

وبذلك، يكون المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار قد حدد موقفه الأولي من المرحلة الحكومية المقبلة بإبداء الاستعداد للمشاركة، دون أن يحسم بشكل نهائي في طبيعة هذه المشاركة أو موقع الحزب داخل الحكومة، وهو القرار الذي أحاله على المجلس الوطني خلال دورته الاستثنائية المقررة السبت المقبل بالرباط.

تصنيفات