









اقتراب دخول مقاتلات “إف16 فايبر” المغربية مرحلة التشغيل بعد اكتمال تصنيع المحركات
الوكالة
2025-08-04

في تطور بارز على مستوى صفقة التسلح التي تربط المغرب بالولايات المتحدة، أعلنت شركة “برات آند ويتني” الانتهاء رسميًا من تصنيع جميع المحركات الخاصة بمقاتلات “F-16 Block 72+” التي طلبها المغرب، والبالغ عددها 29 محركًا من طراز F100-PW-229 EEP، ما يعزز المؤشرات على قرب تسليم أولى الطائرات. وقد خُصص 25 محركًا لتجهيز الطائرات الجديدة، فيما سيوضع أربعة محركات ضمن المخزون الاحتياطي لتأمين عمليات الصيانة الدورية لأسطول القوات الجوية الملكية.
عملية تصنيع المحركات اكتملت خلال الأسبوع الخامس من يوليوز 2025، ما يعكس التقدم الكبير الحاصل في عملية إنتاج الطائرات نفسها داخل منشآت شركة “لوكهيد مارتن”. ووفق المعطيات المتوفرة، يُتوقع أن تبدأ الطائرات المغربية في الخروج من خط التجميع النهائي بنهاية العام الجاري أو مطلع 2026 على أقصى تقدير.
الصفقة، التي وُقعت سنة 2019، تشمل اقتناء 25 مقاتلة جديدة من الجيل الأحدث F-16V، المعروفة بـ”فايبر”، إلى جانب تطوير 23 مقاتلة من النسخة الأقدم F-16 Block 52 إلى نفس المعيار العملياتي، بكلفة إجمالية تتجاوز أربعة مليارات دولار أمريكي، تغطي الطائرات والذخائر والتجهيزات الفنية والتدريب.

ولتأمين التفوق القتالي للمقاتلات الجديدة، ضم الطلب المغربي تجهيزات متقدمة، من بينها 40 خوذة JHMCS الخاصة بنظام التهديف عبر الخوذة، و26 رادارًا من نوع AESA AN/APG-83 SABR، بالإضافة إلى حاسوب طيران احتياطي ومعدات إلكترونية وتقنية متنوعة. وتتوزع الخوذات والرادارات على عدد الطائرات مع توفير وحدات احتياطية لضمان الجاهزية القصوى.
المنظومة التسليحية المخصصة للمقاتلات المغربية الجديدة تشمل ذخائر استراتيجية من الطراز المتقدم، مثل صواريخ AIM-120C-8 جو-جو بعيدة المدى بمدى يصل إلى 180 كيلومترًا، وصواريخ Harpoon المضادة للسفن بنفس المدى، وقنابل GBU-31 خارقة للتحصينات بمدى يصل إلى 120 كيلومترًا، فضلًا عن قنابل SDB الذكية الدقيقة التي يبلغ مداها نحو 110 كيلومترات. ومن المرتقب أن تدخل هذه الترسانة الخدمة بالتوازي مع بدء تشغيل الطائرات الجديدة.
ورغم التأخر الذي رافق الصفقة، والذي تجاوز خمس سنوات منذ توقيعها، فإن الأسباب الرئيسية تعود إلى الضغط العالمي الكبير على خط إنتاج “F-16V” نتيجة الطلبات المتزايدة، إضافة إلى انتقال شركة “لوكهيد مارتن” من تصنيع “إف-16” إلى “إف-35″، قبل أن تعود وتفتتح خطًا جديدًا في ولاية كارولينا الجنوبية خصيصًا لهذا الطراز.
وباستكمال تصنيع المحركات، تكون الصفقة قد دخلت مرحلتها الحاسمة، مع اقتراب ظهور أولى الصور الرسمية للطائرات المغربية الحديثة وهي تخرج من مصانع لوكهيد مارتن، إيذانًا بانضمام المغرب إلى نادي المشغلين الحصريين لأكثر نسخ مقاتلة F-16 تقدمًا في العالم، ما يعزز من قدرات القوات الجوية الملكية في حماية المجال الجوي الوطني وتعزيز الردع الإقليمي.




