افتتاح الدورة الرابعة من الأيام الثقافية المغربية في مدينة غافا الإسبانية وسط أجواء احتفالية

الوكالة

2025-06-02

هيئة التحرير /

انطلقت يوم السبت بمدينة غافا الواقعة جنوب مدينة برشلونة الإسبانية، فعاليات الدورة الرابعة من الأيام الثقافية المغربية، في أجواء احتفالية مميزة عكست روح التبادل الثقافي والتعايش بين الجاليات. وتنظم هذه الفعالية الجمعية المغربية “Unió Germans del Món” بشراكة مع جمعية أبي رقراق، وتمتد على مدار يومين بهدف تقديم مختلف جوانب الثقافة المغربية للجمهور الكاتالوني والإسباني.

وتسعى التظاهرة إلى إبراز تنوع وغنى التراث المغربي عبر أنشطة فنية وحرفية وموسيقية، إلى جانب ترسيخ علاقات الصداقة والتعاون بين المغرب وجهة كتالونيا، وتعزيز قيم الحوار والانفتاح في مجتمع متعدد الثقافات.

أقيم حفل الافتتاح الرسمي بمقر بلدية غافا، بحضور شخصيات دبلوماسية وسياسية بارزة، من بينهم مندوب الحكومة الإسبانية في كتالونيا كارلوس برييتو، وعمدة المدينة جيما باديا، والقنصل العام للمملكة المغربية في برشلونة شريف الشرقاوي، ونائبة رئيس جماعة سلا لطيفة المحمدي.

وفي كلمته خلال الحفل، أكد السيد برييتو أن الأيام الثقافية المغربية أصبحت “موعدًا سنويًا لا محيد عنه”، مشيدًا بقدرتها على تعزيز قيم التنوع والاحترام المتبادل، ودورها في دعم التماسك الاجتماعي في مجتمع كتالونيا الغني بتعدديته الثقافية. كما عبّر عن تقديره للمنظمين لما يبذلونه من جهود في سبيل ترسيخ ثقافة العيش المشترك.

وشهدت هذه الدورة تنظيم معرض كبير للصناعات التقليدية المغربية، تم بالتعاون مع غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط سلا القنيطرة، حيث عرض الحرفيون منتجات يدوية تعكس المهارة والحس الجمالي المغربي. كما نُظمت ورشات للحناء والخط العربي، وجرى تخصيص فضاء لمستحضرات التجميل الطبيعية المستوحاة من المكونات التقليدية المغربية.

وتميّزت الأمسية الأولى من الفعالية بإقامة حفل موسيقي مفتوح في الهواء الطلق أحياه فنانون مغاربة معروفون، أبرزهم الفنان الدوزي والفنانة تيحيحيت، الذين قدموا عروضًا فنية مستوحاة من التراث الموسيقي المغربي المتنوع، وتفاعل معها الجمهور بحماس كبير.

كما تخلل الحدث عرض للأزياء التقليدية المغربية، أظهر تنوع الأقمشة والطرز المحلية، إضافة إلى تذوق المأكولات المغربية التي حظيت بإقبال واسع، ما وفّر للزوار تجربة حسية متكاملة تعكس عمق وأصالة الثقافة المغربية.

ويُرتقب أن تختتم فعاليات هذه الدورة يوم الأحد بمجموعة من الأنشطة التفاعلية التي تعزز من أواصر التقارب بين الثقافات، وتُرسخ صورة المغرب كجسر حضاري منفتح على محيطه المتوسطي والأوروبي.

تصنيفات