اعتماد أمريكي لمعهد السجون

الوكالة

2026-08-03

حقق المعهد الوطني لتكوين الأطر التابع للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج إنجازاً غير مسبوق، بعد حصوله على شهادة الاعتماد الدولية من الجمعية الأمريكية للسجون (American Correctional Association)، ليصبح أول مؤسسة تكوينية في مجال السجون على المستويين الإفريقي والعربي تنال هذا الاعتراف المهني، عقب استيفائها المعايير الدولية المعتمدة في مجال التكوين والتأهيل.

وأفادت المندوبية العامة، في بلاغ لها، أن شهادة الاعتماد سُلّمت إلى الكاتب العام للمندوبية العامة على هامش مشاركته في المنتدى الدولي الذي نظمته الجمعية الأمريكية للسجون بمدينة بيتسبورغ، بولاية بنسلفانيا الأمريكية، خلال الفترة الممتدة من 29 يوليوز إلى 2 غشت 2026، بحضور مدير المعهد الوطني لتكوين الأطر وعدد من أطر المؤسسة.

وشكلت المشاركة المغربية في هذا المنتدى مناسبة لاستعراض التجربة الوطنية في مجال تحديث إدارة المؤسسات السجنية، خاصة ما يتعلق برقمنة الخدمات واعتماد التكنولوجيات الحديثة في تدبير القطاع، وهي التجربة التي لقيت، بحسب البلاغ، إشادة واسعة من المشاركين، بالنظر إلى ما حققته المنظومة السجنية المغربية من تطور في مجالات الحكامة، واحترام المعايير الدولية، وصون حقوق الإنسان، وتعزيز الاحترافية والنجاعة في التدبير.

وخلال كلمته أمام أعضاء الجمعية الأمريكية للسجون والمشاركين في المنتدى، عبر الكاتب العام للمندوبية العامة عن اعتزاز المؤسسة بهذا التتويج الدولي، معتبراً أنه يعكس الجهود المتواصلة لتطوير منظومة التكوين والارتقاء بكفاءات الموارد البشرية، كما أشاد بمستوى التعاون القائم مع المكتب الدولي لمحاربة المخدرات وإنفاذ القانون (INL) التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، والذي شكل، بحسبه، رافعة أساسية لدعم مشاريع تحديث قطاع السجون بالمغرب.

وأكد المسؤول ذاته أن المندوبية العامة ماضية في تنفيذ برامج إصلاحية تروم تطوير منظومة السجون وتوسيع تجربة الاعتماد الدولي لتشمل المؤسسات السجنية مستقبلاً، بما ينسجم مع استراتيجية المؤسسة الرامية إلى تأهيل النزلاء لإعادة الإدماج، وتعزيز الأمن العام، مع ترسيخ المقاربة الوطنية القائمة على أنسنة ظروف الاعتقال، وصون كرامة السجناء، واحترام الحقوق الأساسية داخل المؤسسات السجنية.

وأوضح البلاغ أن هذا الاعتماد الدولي يندرج ضمن استراتيجية المندوبية الرامية إلى الارتقاء بمنظومة التكوين، وتثمين الرأسمال البشري، وتعزيز القدرات المؤسساتية، بما يمكن المعهد الوطني لتكوين الأطر من التحول إلى مركز إقليمي ودولي للتكوين وتبادل الخبرات، خاصة في إطار التعاون جنوب-جنوب، وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية المعمول بها في قطاع إدارة السجون.

واعتبرت المندوبية أن هذا التتويج يمثل اعترافاً دولياً بالمستوى الذي بلغه المعهد في إعداد وتأهيل الأطر العاملة بقطاع السجون، من خلال اعتماد هندسة تكوينية حديثة تشمل تصميم البرامج التدريبية وتنفيذها وتقييمها وفق معايير الجودة الدولية.

وختمت المندوبية بلاغها بالتأكيد على أن هذا الإنجاز جاء ثمرة للشراكة المتواصلة مع المكتب الدولي لمحاربة المخدرات وإنفاذ القانون، الممتدة منذ سنة 2011، في إطار التعاون الاستراتيجي بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما سيمكن المعهد الوطني لتكوين الأطر من تقديم تكوينات وشهادات معترف بها دولياً، تضاهي نظيراتها الصادرة عن معاهد التكوين الأمريكية المعتمدة، إلى جانب تعزيز دوره في احتضان الدورات التكوينية الإقليمية لفائدة أطر قطاع السجون من بلدان إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

تصنيفات