









اعتداء وحشي على قاصر بسيدي مومن يقود إلى اعتقال مشتبه فيه رفقة شريكه
الوكالة
2026-09-16

عبد الكريم الحساني
أحالت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة أمن سيدي البرنوصي بالدار البيضاء صباح اليوم الأربعاء على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قاصرا يبلغ من العمر 17 سنة يقطن بحي سيدي مومن وذلك على خلفية الاشتباه في تورطه في قضية ثقيلة تتعلق بالتغرير بقاصر تبلغ 15 سنة واستدراجها والاعتداء عليها جنسيا تحت التهديد بالسلاح الأبيض بمشاركة شخصين آخرين لا يزالان في حالة فرار
وتعود فصول هذه القضية الصادمة إلى مساء يوم السبت الماضي حين غادرت الضحية منزل أسرتها في اتجاه مؤسسة خصوصية تتلقى بها ساعات إضافية للدعم وكانت قبل ذلك على تواصل منذ مدة مع المشتبه فيه عبر تطبيق انستغرام حيث نجح في كسب ثقتها بعدما قدم نفسه على أنه شاب مهذب ينحدر من عائلة ميسورة ويظهر في صوره بلباس أنيق ومظاهر توحي بالثراء من بينها دراجة نارية فاخرة وهو ما لا يمت للواقع بصلة حسب ما كشفته التحريات الأولية
وأفادت المعطيات المتوفرة أن المشتبه فيه طلب من الضحية لقاء سريعا لا يتجاوز دقائق من أجل السلام والتعارف بالقرب من مقر سكناها وبعد تردد استجابت القاصر لطلبه لتتفاجأ فور وصولها بإشهاره سلاحا أبيض من الحجم الكبير وتوجيه صفعة قوية لها على مستوى الظهر من أجل ترهيبها وإرغامها على مرافقته إلى منطقة خلاء مهجورة محاذية للطريق السيار على مستوى سيدي مومن حيث كان في انتظاره شريكان له
وهناك تم احتجاز القاصر والاعتداء عليها بشكل وحشي لساعات طويلة قبل أن يتم التخلي عنها في حالة نفسية وجسدية متدهورة في الوقت الذي كانت أسرتها تعيش حالة من الذعر والترقب بعد تأخرها عن موعد العودة المعتاد وانقطاع الاتصال بهاتفها المحمول حيث بادر أفراد عائلتها إلى الاتصال بصديقاتها وبإدارة المؤسسة التعليمية دون الحصول على أي جواب يفيد بمكان تواجدها
واستمرت حالة الاستنفار إلى حدود الساعة الثامنة والنصف مساء حيث عادت الفتاة إلى منزل عائلتها برفقة امرأة مسنة عثرت عليها في الطريق وهي في وضع يرثى له حيث انهارت وسقطت مغمى عليها أمام باب المنزل ليتم حملها بشكل مستعجل نحو المستشفى قصد إخضاعها للفحوصات الأولية التي أكدت تعرضها لاعتداء جنسي مصحوب بآثار ضرب وجرح في أنحاء متفرقة من جسدها وبعد تلقيها الإسعافات الضرورية واستعادة وعيها تم نقلها حوالي الساعة الحادية عشرة ليلا من طرف ولي أمرها إلى مقر الدائرة الأمنية المداومة التابعة لمنطقة أمن سيدي البرنوصي
واستمعت عناصر الأمن للضحية في محضر رسمي وانتقلت معها إلى مسرح الجريمة من أجل القيام بالمعاينة وتحديد المكان بدقة حيث استمرت عملية التمشيط والبحث إلى حدود الساعة الخامسة من صباح يوم الأحد وبناء على صورة المشتبه فيه التي تم استخراجها من العالم الرقمي ومن حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي تم إشعار رئيس الدائرة الأمنية الأولى بسيدي مومن الذي أشرف شخصيا على عملية البحث والتحري لتحديد الهوية الكاملة للمشتبه فيه
ومكنت التحريات الميدانية والتقنية من توقيف المعني بالأمر في الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين وبعد إخضاعه للبحث الأولي اعترف بالمنسوب إليه بعد مواجهته بالضحية التي تعرفت عليه من الوهلة الأولى وبعد استشارة النيابة العامة المختصة تقرر الاحتفاظ به تحت تدبير المراقبة القضائية الخاصة بالأحداث وتسليم ملف القضية إلى مصلحة الشرطة القضائية بمنطقة أمن سيدي البرنوصي من أجل تعميق البحث
كما تم الاستماع إلى الضحية مرة ثانية بشكل مفصل وعرضها على مصلحة الطب الشرعي من أجل إخضاعها لخبرة طبية دقيقة وتسليمها شهادة طبية تحدد مدة العجز وطبيعة الاعتداء وانتقلت عناصر الشرطة القضائية رفقة الموقوف إلى مقرات سكنى شريكيه المفترضين حيث تبين أنهما غادرا منزليهما إلى وجهة مجهولة ليتم تحرير مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حق الثالث من أجل توقيفه فيما اسفرت الأبحاث والتحريات مكنت عناصر الشرطة القضائية من إيقاف الثاني وهو عشريني في حين تمت إحالة الموقوفان الأول والثاني على أنظار النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء وفق صك الاتهام المتعلق بالتغرير بقاصر وهتك العرض بالعنف تحت التهديد بالسلاح الأبيض والمشاركة




