بمناسبة عيد العرش.. منصة غنائية بجوار مسجد الأندلس بالبرنوصي تثير الجدل

الوكالة

2025-08-11

عبد الكريم الحساني

شهد حفل عيد العرش المجيد، الذي أقيم مساء الخميس و الجمعة الماضية بالقرب من مسجد الأندلس المعروف بمسجد الإمام الكوشي في منطقة سيدي مومن بالدار البيضاء، حالة من الاستياء بين العديد من المواطنين الذين عبروا عن رفضهم لإقامة الحدث في مكان ذي طابع ديني، ما أثار جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط المحلية.

ورغم أن الحفل شهد حضور أكثر من 5000 شخص من مختلف الأعمار والشرائح الاجتماعية، إلا أن العديد من الحضور انتقدوا اختيار الموقع الذي يكتسب رمزية دينية، حيث يعتبر مسجد الأندلس من المعالم البارزة في المنطقة. وقد اعتبر البعض أن إقامة الحفل بالقرب من هذا المسجد يشكل إساءة لحرمة المكان، خاصة في ظل تدهور الوضع البيئي في المنطقة، التي تعاني من تراكم الأتربة والنفايات وتردي البنية التحتية.

بالإضافة إلى ذلك، أشار مواطنون إلى وجود بعض العناصر المشبوهة في محيط المكان، ما ساهم في زيادة القلق بين السكان المحليين حول الأمن والسلامة العامة. كما تم الحديث عن مشهد غير لائق للمواطنين في منطقة تعاني من قلة المساحات الخضراء، وتدهور الخدمات العامة مثل الطرقات والفضاءات الترفيهية.

على الرغم من هذه الانتقادات، فقد أُقيم الحفل وسط أجواء احتفالية، حيث أحيته مجموعة من الفنانين البارزين على الساحة الوطنية، منهم أسد الأطلس لحسن أشيبان، وفاطمة الزهراء لعروسي، وسعيد لخريبكي، ويوسف لوزيني. وقد قدم الفنانون عروضاً متميزة نالت إعجاب الكثيرين من الحاضرين، على الرغم من الضغوطات والاعتراضات التي أثيرت بشأن الموقع.

في استجابة سريعة للأحداث، قامت السلطات المحلية بتكثيف الجهود الأمنية لضمان سير الحفل في جو من النظام والهدوء. وتم التنسيق بين عناصر الأمن الوطني، بما في ذلك رئيس المنطقة الأمنية والشرطة القضائية، الذين عملوا بشكل منسق لفرض رقابة مشددة على محيط الحفل والمناطق المجاورة. ووفقاً للمصادر، ساعدت الإجراءات الأمنية على الحفاظ على النظام ومنع حدوث أي أعمال شغب أو اضطرابات.

وأعلنت السلطات أنها ملتزمة باحترام الرموز الدينية والوطنية، مؤكدةً أنها ستعمل على تحسين الوضع البيئي والخدمات في المنطقة. كما أكدت على أهمية تنظيم فعاليات وطنية تليق بمكانة الحدث وتحترم مشاعر المواطنين. وخلصت السلطات إلى أن نجاح الحفل كان نتيجة للجهود المشتركة بين الأمن والسلطات المحلية التي قامت بإجراءات استثنائية لضمان أمن وسلامة الحضور، ما ساعد في تفادي أي حوادث أو أضرار مادية.

في النهاية، أبدت السلطات المحلية التزامها باستمرار تحسين الظروف المعيشية في سيدي مومن، خصوصاً في ما يتعلق بالبنية التحتية والصحة العامة، بما يتماشى مع أهمية المناسبات الوطنية التي يجب أن تعكس صورة مشرقة عن البلاد.

تصنيفات