









استنفار تربوي بمراكش آسفي لتأمين الدخول المدرسي
الوكالة
2026-08-29

دخلت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي مرحلة مكثفة من التحضيرات لتأمين الدخول المدرسي 2026-2027، من خلال تعبئة مختلف مصالحها ومديرياتها الإقليمية واتخاذ جملة من التدابير المرتبطة بالجوانب التربوية واللوجستية والإدارية، استعدادا للانطلاقة الفعلية للدراسة المقررة في 7 شتنبر المقبل، تحت شعار «من أجل مدرسة ذات جودة للجميع».
وفي هذا الإطار، عقدت الأكاديمية يومي 24 و27 غشت الجاري لقاءات تنسيقية بمشاركة مسؤولي الأكاديمية والمديريات الإقليمية ورؤساء المصالح المعنية، خصصت لمناقشة مختلف الترتيبات المرتبطة بالدخول المدرسي، والوقوف على مستوى تقدم الإجراءات المتخذة، بما يضمن توفير الشروط الضرورية لانطلاق الدراسة في موعدها وبشكل منتظم بمختلف المؤسسات التعليمية التابعة للجهة.
وانصبت التحضيرات، بالأساس، على التأكد من جاهزية المؤسسات التعليمية الجديدة، سواء من حيث البنيات والتجهيزات أو من حيث توفير الشروط التقنية الضرورية لدخولها حيز الاستغلال مع بداية الموسم الدراسي. وشملت العملية أيضا العمل على استكمال ربط هذه المؤسسات بالشبكات الأساسية والخدمات التشغيلية، بما يسمح باستقبال التلاميذ والأطر التعليمية والإدارية في ظروف ملائمة منذ اليوم الأول للدراسة.
وحظي تدبير الموارد البشرية بدوره باهتمام خاص خلال الاجتماعات التنسيقية، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بضمان السير العادي للدروس. وفي هذا الصدد، تتواصل عمليات توزيع الأطر التعليمية والإدارية وتعيين الأطر الجديدة وفق الحاجيات المسجلة بالمؤسسات، مع الحرص على تحقيق أكبر قدر ممكن من التوازن في الموارد البشرية بين مختلف المؤسسات والمناطق التابعة للجهة.
كما شكلت البنيات التربوية وتدبير المعطيات إحدى النقاط الأساسية في برنامج الاستعدادات، إذ يجري العمل على ضبط البنيات التربوية للمؤسسات وتحيين المعطيات المرتبطة بأعداد التلاميذ والأطر والحجرات والأقسام، باستعمال المنظومات الرقمية المعتمدة من قبل قطاع التربية الوطنية، بما يوفر قاعدة بيانات محينة تساعد المصالح المختصة على اتخاذ القرارات المناسبة وتدبير الدخول المدرسي على أساس معطيات دقيقة.
وفي الجانب المتعلق بالإصلاح التربوي، تواصل الأكاديمية تنزيل نموذج «مؤسسات الريادة» وتوسيع نطاق الاستفادة منه بالسلكين الابتدائي والإعدادي، إلى جانب مواصلة برامج الدعم التربوي الموجهة إلى المتعلمين، بهدف معالجة التعثرات المسجلة في التعلمات الأساسية وتقليص الفوارق في المستوى الدراسي، وتعزيز فرص النجاح والارتقاء بجودة التعلمات.
وتستند هذه البرامج إلى مواكبة تربوية تستهدف دعم المتعلمين الذين يحتاجون إلى تدخلات إضافية، بما يسمح بتدارك الصعوبات التي قد تؤثر في مسارهم الدراسي، في إطار التوجه العام الرامي إلى جعل تحسين جودة التعلمات وتعزيز الإنصاف وتكافؤ الفرص من أولويات الموسم الدراسي الجديد.
وبالتوازي مع الإجراءات التربوية، أولت الأكاديمية أهمية للجوانب الاجتماعية المرتبطة بالتمدرس، خصوصا خدمات الإطعام المدرسي والداخليات، إذ يجري العمل على تعزيز هذه الخدمات وضمان جاهزيتها لاستقبال المستفيدين، لما لها من دور في دعم الاستقرار الدراسي ومساعدة التلاميذ، لاسيما القاطنين بالمناطق البعيدة أو الذين تحول ظروفهم الاجتماعية والجغرافية دون الاستفادة المنتظمة من الدراسة.
كما تتضمن خطة الاستعدادات مواصلة التعبئة الميدانية والتواصلية لمحاربة الهدر المدرسي، من خلال تنظيم قوافل للتواصل والتحسيس تستهدف الأسر والتلاميذ، بتنسيق مع السلطات الترابية وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وذلك بهدف تشجيع الأسر على تسجيل أبنائها ومواكبتهم دراسيا، والتحسيس بمخاطر الانقطاع المبكر عن الدراسة.
وتراهن الأكاديمية من خلال هذه المقاربة على إشراك مختلف الفاعلين والمتدخلين في تدبير قضايا التمدرس، خصوصا في المناطق التي تطرح فيها عوامل البعد الجغرافي أو الظروف الاجتماعية صعوبات إضافية أمام استمرار بعض التلاميذ في الدراسة، مع العمل على التدخل المبكر لمعالجة الحالات التي قد تكون معرضة للانقطاع.
ومن المنتظر، في إطار المواكبة الميدانية للاستعدادات، أن يتم إيفاد لجان إلى المؤسسات التعليمية التابعة للجهة للوقوف على مدى تنفيذ الإجراءات المتخذة، ورصد النقائص والإكراهات المحتملة قبل انطلاق الدراسة، إلى جانب مواكبة ظروف استقبال التلاميذ والأطر التعليمية والإدارية مع بداية الموسم.
وتأتي هذه التحضيرات في وقت تراهن فيه الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي على تأمين دخول مدرسي منظم، من خلال الربط بين الجاهزية المادية للمؤسسات وتوفير الموارد البشرية وضبط البنيات التربوية وتحيين المعطيات الرقمية، فضلا عن مواصلة تنزيل برامج الإصلاح والدعم التربوي وتعزيز الخدمات الاجتماعية.
ويرتقب أن تتواصل هذه التعبئة خلال الأيام المتبقية قبل 7 شتنبر، بما يسمح بتدارك الاختلالات التي قد تظهر على مستوى المؤسسات أو الموارد أو الخدمات الموازية، وضمان انطلاق الدراسة في ظروف عادية، مع الحرص على توفير شروط الاستقبال والتأطير والتعلم لفائدة التلميذات والتلاميذ بمختلف أقاليم جهة مراكش آسفي.




