









استغلال للملك البحري و بيع غير مشروع للخمور يثيران تساؤلات حول مشروع “طايتي” السياحي
الوكالة
2025-07-01

اشرف مجدول / وكالة الانباء المغربية
تتزايد التساؤلات حول مشروعية الأنشطة التي يمارسها المركب السياحي “طايتي”، بعد تواتر معطيات تؤكد استغلاله غير القانوني للملك العمومي البحري، في غياب أي ترخيص ساري المفعول منذ سحب رخصته سنة 2018.
ورغم غياب الإطار القانوني الذي يسمح له باستغلال الشاطئ، يواصل المشروع منع المواطنين من الولوج إلى الشاطئ، مستعينا بحراس يمنعون المارة بالقوة، في خرق سافر للقوانين التي تضمن الحق في الولوج إلى الملك العمومي. كما توثق مقاطع فيديو حديثة سلوكا عدائيا تجاه الزوار، وسط صمت الجهات المسؤولة.
الأخطر، حسب مصادر متطابقة، أن هذا الاحتلال يتزامن مع مزاولة نشاط تجاري حساس يتمثل في بيع المشروبات الكحولية داخل مطاعم موسمية تنصب فوق الملك البحري. وهو نشاط يفترض أن يخضع لترخيص مشروط بتوفر مجموعة من الوثائق، من بينها رخصة استغلال الملك العمومي، كما ينص عليه المرسوم رقم 2.92.970.
وحسب نفس المعطيات فإن رخصة بيع الخمور التي كانت ممنوحة للمشروع قد تم سحبها سنة 2020، قبل أن يحصل من جديد على رخصة بيع سنة 2022 تحت رقم 18/2022، بالرغم من أنه لا يتوفر على سند قانوني لاستغلال العقار موضوع النشاط. الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول الجهة التي رخصت له من جديد، في غياب الشروط الإدارية الأساسية.
يذكر أن فرقة الاستعلامات العامة كانت قد قامت سنة 2023 بمداهمة المركب ذاته، وسجلت مخالفات جسيمة في ما يخص بيع المشروبات الكحولية، ما أدى حينها إلى إغلاق عدد من مرافقه. غير أن المشروع عاد إلى مزاولة نفس الأنشطة خلال موسم الصيف الجاري، دون أن تظهر أي معطيات عن تسوية وضعيته القانونية.
مصادر متابعة للملف ترى أن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات حول احتمالية وجود تواطؤ أو تغاضٍ، قد يكون وراء منح التراخيص رغم وضوح المخالفات، ويستوجب فتح تحقيق إداري ومالي عاجل من طرف وزارة الداخلية، والمصالح الجبائية، والمفتشيات العامة، والمجلس الأعلى للحسابات.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المختصة، يظل السؤال المركزي مطروحا: من يحمي مشروع “طايتي” من المحاسبة، ومن يسمح باستغلال الملك العمومي وتحويله إلى فضاء تجاري دون احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل؟




