استشهاد أسير محرر يكشف كلفة الاعتقال الإداري

الوكالة

2026-02-02

أعلنت هيئتا شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، مساء الاثنين، استشهاد الأسير المحرر خالد الصيفي، البالغ 67 سنة، بعد أسبوع واحد فقط من الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية، وذلك متأثرا بوضع صحي حرج للغاية.

وأفاد بيان مشترك للمؤسستين أن الصيفي، وهو من مخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم، غادر السجن في حالة صحية متدهورة نتيجة ما تعرض له خلال فترة اعتقاله الإداري الأخيرة التي دامت أربعة أشهر، دون توجيه تهم رسمية إليه. وأوضح البيان أن وضعه الصحي تدهور بشكل خطير قبل الإفراج عنه، بعد نقله من سجن عوفر إلى عيادة سجن الرملة، حيث خضع لإجراءات طبية قالت إدارة السجون إنها وقائية، لكنها ساهمت في تفاقم حالته.

واتهمت المؤسستان السلطات الإسرائيلية بتعمد اعتقال الصيفي في ظروف قاسية، معتبرتين أن الإفراج عنه جاء بعد وصوله إلى مرحلة صحية حرجة، في ما وصفته بـ«الإعدام البطيء». وذكرتا أن الراحل يعد من الوجوه الثقافية والاجتماعية البارزة في مخيم الدهيشة، وهو مؤسس ومدير مؤسسة «إبداع» الأهلية ببيت لحم.

وأشار البيان إلى أن الصيفي اعتُقل مرتين إداريا منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، رغم تقدمه في السن وحاجته الملحة للرعاية الطبية، مؤكدا أن ذلك يعكس سياسة ممنهجة في التعاطي مع الأسرى المرضى.

ووفق المعطيات ذاتها، فإن أكثر من مئة أسير ومعتقل فلسطيني قضوا منذ بدء الحرب، تم الإعلان عن هوية 87 منهم، فيما لا يزال عشرات المعتقلين من قطاع غزة رهن الإخفاء القسري. وفي السياق نفسه، نعت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية بمحافظة بيت لحم الراحل، مؤكدة أنه فارق الحياة أثناء تلقيه العلاج بأحد مستشفيات رام الله.

وتحذر تقارير فلسطينية وإسرائيلية ودولية من أوضاع الاحتجاز داخل السجون الإسرائيلية، خاصة في ما يتعلق بسوء المعاملة والإهمال الطبي، في ظل تصاعد الاعتقالات والاعتداءات بالضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على غزة، وهي اعتداءات أسفرت، بحسب معطيات رسمية فلسطينية، عن استشهاد أكثر من 1110 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أزيد من 21 ألف شخص.