استثمارات استراتيجية لشركة مرسى ماروك تدعم تطوير قطاع النفط والغاز في إفريقيا

الوكالة

2025-01-07

تواصل شركة مرسى ماروك، أكبر مشغل للموانئ المغربية، تعزيز دورها الإقليمي والدولي عبر خطط توسعية جديدة في القارة الإفريقية، التي تركز بشكل خاص على قطاع النفط والغاز. في خطوة تهدف إلى تعزيز شبكة خدماتها اللوجيستية، أعلنت الشركة عن ضخ استثمارات جديدة في كل من جيبوتي وبنين، ما يعكس طموحاتها في تنويع وتوسيع أنشطتها التجارية والإستراتيجية.

وبحسب التقارير الحديثة، فإن مرسى ماروك تعتزم إطلاق ثلاث شركات دولية تابعة ضمن هذه الخطط، باستثمار قدره 30 مليون دولار أمريكي. هذا التوسع يأتي من خلال تأسيس “مرسى ماروك إنترناشيونال لوجيستيكس”، الشركة الأم التي تدير فرعين في جيبوتي وبنين تحت مسمى “مرسى جيبوتي” و”مرسى بنين”. وتستهدف هذه الشركات تعزيز قطاع الخدمات اللوجيستية في إفريقيا وتطوير البنية التحتية الحيوية لتلبية احتياجات السوق المحلي والإقليمي.

في جيبوتي، تركز خطط مرسى ماروك على تطوير محطة استراتيجية لاستيراد النفط. وفي إطار هذه المبادرة، تم اختيار شركة “مرسى جيبوتي” للاستحواذ على حصة في رصيف “دامرجوغ”، الذي يشرف على إدارة محطة استيراد في المنطقة الحرة، بهدف تعزيز قدرة البلاد على تلبية احتياجات السوق المحلي والإقليمي في مجالات النفط ومشتقاته. كما يعزز هذا الاستثمار القدرة على تغطية أسواق كبيرة في إثيوبيا وجيبوتي، مما يسهم في تسريع عمليات التخزين وإعادة التحميل في القطاع النفطي.

أما في بنين، فقد دخلت شركة “مرسى بنين” في شراكة مع شركة “بنين مانوتنشنز” عبر اتفاقية مشتركة تهدف إلى إدارة المحطتين (1 و5) في ميناء كوتونو، مما يسهل الوصول إلى أسواق غرب إفريقيا مثل نيجيريا والنيجر وبوركينا فاسو. هذه الخطوة تعزز من مكانة مرسى ماروك في أسواق النفط والغاز الإفريقية المتنامية.

تعكس هذه المبادرات التوسعية قدرة شركة مرسى ماروك على جذب الاستثمارات الأجنبية وتحقيق نتائج اقتصادية إيجابية. في عام 2024، حققت الشركة أرباحًا بنسبة زيادة 5%، مع تسجيل 852 مليون درهم مغربي. كما حصلت على دعم من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بقيمة 690 مليون درهم، مما يعزز من قدرة الشركة على توسيع مشروعاتها وتطوير بنيتها التحتية.

تمثل هذه التحركات الاستراتيجية دعمًا قويًا للقطاع اللوجيستي في المغرب وإفريقيا، حيث تتكامل شبكة الموانئ المغربية مع احتياجات السوق الإفريقي المتزايدة في مجالات الطاقة والنقل البحري. ويمثل الدعم الحكومي لشركة مرسى ماروك، التي تمتلك الحكومة المغربية 25% من أسهمها، إضافة إلى التواجد القوي لميناء طنجة المتوسط الذي يمتلك 35% من أسهم الشركة، حافزًا مهمًا لتحقيق المزيد من النمو والتوسع في المستقبل.

مع هذه الاستثمارات، تواصل مرسى ماروك تعزيز مكانتها كأكبر مشغل للموانئ المغربية، مؤكدًا قدرتها على استيعاب التحديات والاستفادة من الفرص الكبيرة في الأسواق الإفريقية.

تصنيفات