استئنافية الرباط تؤيد حكما بالسجن 30 سنة في حق خادمة متورطة في قتل مشغلها المسن

الوكالة

2026-04-17

أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بـ الرباط الستار على واحدة من القضايا الجنائية التي أثارت جدلا واسعا، بعد تأييدها الحكم الابتدائي القاضي بإدانة خادمة في عقدها الرابع بـ30 سنة سجنا نافذا، على خلفية تورطها في قتل مشغلها المسن.

وبحسب معطيات من الملف، فقد تابعت المحكمة المتهمة في حالة اعتقال، وواجهتها بتهم ثقيلة تتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار، والتنكيل بجثة الضحية، إضافة إلى أفعال أخرى اعتبرتها الهيئة القضائية ذات خطورة، استنادا إلى قرائن ومعطيات عززت قناعتها بثبوت الأفعال المنسوبة إليها.

وتعود وقائع القضية إلى حادث استأثر باهتمام الرأي العام بحي اليوسفية بالعاصمة، بعد العثور على الضحية، البالغ من العمر 104 سنوات، جثة هامدة داخل مسكنه في ظروف وصفت بالخطيرة، ما استنفر مصالح الأمن التي باشرت تحرياتها فور إشعارها بالواقعة.

وكشفت الأبحاث المنجزة أن المتهمة، التي كانت تشتغل خادمة لدى الضحية وتتكفل برعايته نظرا لوضعه الصحي وسنه المتقدم، اعتدت عليه بواسطة أداة خشبية على مستوى الرأس، ما تسبب في فقدانه الوعي ووفاته، قبل أن تقدم على أفعال وصفتها المحكمة بالتنكيل بالجثة.

وخلال مراحل البحث التمهيدي والتحقيق، تمسكت المتهمة بروايتها التي مفادها أنها كانت في حالة دفاع عن النفس عقب تعرضها لمحاولة اعتداء، غير أن نتائج الأبحاث التقنية والمعطيات الميدانية لم تدعم هذا الطرح بشكل كاف، وفق ما خلصت إليه المحكمة.

وعقب ارتكاب الأفعال، عاشت المنطقة حالة استنفار أمني، انتهت بتوقيف المشتبه فيها بعد فترة وجيزة من فرارها، حيث جرى تقديمها أمام العدالة ومتابعتها في حالة اعتقال إلى حين صدور الحكم النهائي.

وقد انتقلت عناصر الشرطة العلمية إلى مسرح الجريمة، حيث باشرت المعاينات الضرورية ورفعت الأدلة، فيما تم نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة، والذي أكد أن الوفاة نتجت عن اعتداء جسدي أعقبه تنكيل بالجثة.

ويأتي هذا الحكم في سياق تشديد القضاء على الجرائم الخطيرة، بما يعكس حرصه على تطبيق القانون وترتيب الجزاءات في مثل هذه القضايا التي تمس سلامة الأشخاص.

تصنيفات