اختتام موسم مولاي عبد الله أمغار وسط حضور جماهيري قياسي

الوكالة

2025-08-17

اختتم مساء السبت موسم مولاي عبد الله أمغار بإقليم الجديدة، الذي يعد من أبرز المواعيد الدينية والثقافية بالمغرب، بعد أسبوع من الفعاليات الغنية والمتنوعة التي أقيمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وقد تميز حفل الاختتام بأجواء احتفالية جمعت بين الفنون الشعبية والتقاليد العريقة، ما منح الزوار لحظات مفعمة بالمتعة والتواصل الثقافي.

الدورة التي انطلقت في الثامن من غشت الجاري استقطبت أعدادا غير مسبوقة من الزوار من مختلف الشرائح الاجتماعية، حيث أكد المنظمون أن الإقبال فاق التوقعات بشكل كبير. وأوضح رئيس جماعة مولاي عبد الله، المهدي الفاطمي، أن هذه النسخة سجلت نجاحا متميزا على المستويين التنظيمي والبرنامجي، إذ عرفت مشاركة حوالي 130 سربة للرجال و3 سربات نسائية في عروض التبوريدة، إلى جانب نصب 42 ألف خيمة استقبلت ما يقارب 450 ألف شخص أقاموا بفضاءات الموسم، وهو ما ساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية بالمنطقة.

وأشار الفاطمي إلى أن هذا الإقبال الكبير يضع على عاتق المنظمين تحديات أكبر في المستقبل، مما يستدعي تقييم التجربة ووضع تصور متجدد للدورات المقبلة بما يحافظ على المكتسبات ويعزز مكانة الموسم. وعلى غرار السنوات الماضية، ظل الموعد وفيا لخصوصيته كمحفل لفن التبوريدة، بعروض جذبت الآلاف من المتتبعين بفضل إتقان الفرسان وجودة الأداء.

ولم يقتصر الموسم على الجانب الاحتفالي، بل تضمن أيضا أنشطة دينية متعددة من أمسيات قرآنية ومجالس للذكر والمديح، إلى جانب محاضرات علمية وندوات فكرية قادها علماء وباحثون. كما شمل البرنامج الثقافي والاقتصادي معرضا للصناعة التقليدية، وعروضا في فن الصيد بالصقور، فضلا عن أمسيات فنية أحياها عدد من أبرز الأسماء في الأغنية الشعبية والتراثية المغربية، مما جعل هذه الدورة محطة بارزة في الأجندة الثقافية والدينية الوطنية.