









احالة ثمانية أشخاص في قضية اختطاف سيدة بابن جرير
الوكالة
2026-09-18

عبدالكريم الحساني
قادت شكاية تقدمت بها سيدة لدى مصالح الأمن الوطني بمدينة ابن جرير إلى تفكيك قضية ذات فروع متعددة، انتهت بإحالة ثمانية أشخاص، تتراوح أعمارهم بين 19 و36 سنة، على أنظار نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة، للاشتباه في تورطهم في أفعال تتعلق بالمخدرات والفساد وحيازة الأسلحة البيضاء، إلى جانب أفعال أخرى مرتبطة بإهانة أفراد القوة العمومية والسكر العلني وإثارة الضوضاء.
وانطلقت القضية بعدما تقدمت السيدة بشكاية أفادت فيها بأن ابنتها، البالغة من العمر 19 سنة والمتزوجة، تعرضت للاختطاف تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض من طرف أحد أقاربها، الذي يشتبه في أنه عمد إلى احتجازها داخل منزل مهجور يوجد بحي الشعيبات، وهو عقار يوجد في ملك ورثة عائلة معروفة بالمنطقة.
وأمام خطورة المعطيات الواردة في الشكاية، تحركت المصالح الأمنية المختصة من أجل تحديد مكان الشابة والتحقق من ظروف وملابسات وجودها بالمنزل المذكور، حيث جرى الانتقال إلى المكان وتطويقه أمنيا، في عملية شاركت فيها مختلف التشكيلات الأمنية، تحت الإشراف المباشر لرئيس المنطقة الأمنية.
وبحسب المعطيات المتوفرة بشأن القضية، فقد أثارت عملية التدخل الانتباه إلى طبيعة الأنشطة التي كان يشتبه في احتضان المنزل لها، إذ أشارت الأبحاث الأولية إلى استعماله في ممارسات مرتبطة بالفساد وترويج المخدرات واستهلاك الأقراص المهلوسة، فضلا عن السكر وإحداث الضوضاء خلال فترات الليل، إلى جانب حيازة أسلحة بيضاء في ظروف من شأنها تهديد سلامة الأشخاص والممتلكات.
وكان المنزل، وفق المعطيات ذاتها، موضوع شبهات مرتبطة بسلوكيات كانت تتسبب في إزعاج سكان الحي وإقلاق راحتهم، الأمر الذي جعل التدخل الأمني يتم في ظروف احترازية، بالنظر إلى طبيعة الأفعال المشتبه فيها واحتمال وجود أسلحة بيضاء بالمكان.
وخلال عملية المداهمة، واجهت العناصر الأمنية مقاومة من طرف المشتبه فيه الرئيسي، الذي يشتبه في أنه أشهر أسلحة بيضاء في وجه عناصر الشرطة وهدد سلامتهم، فضلا عن تشكيله خطرا على الأشخاص الموجودين بمحيط المنزل.
وأمام هذا الوضع، اضطر أحد أفراد الأمن إلى استعمال سلاحه الوظيفي من أجل وضع حد للتهديد والسيطرة على المشتبه فيه، ليتم توقيفه، إلى جانب باقي الأشخاص الذين جرى ضبطهم في إطار العملية، قبل إخضاعهم للإجراءات القانونية اللازمة.
وكشفت المعطيات الأولية للبحث عن الاشتباه في تورط الموقوفين في مجموعة من الأفعال، من بينها مسك المخدرات ونقلها والاتجار غير المشروع فيها، والمشاركة في الاتجار بالمخدرات، فضلا عن الخيانة الزوجية والمشاركة فيها والفساد، وإهانة أفراد القوة العمومية أثناء مزاولتهم لمهامهم، والسكر العلني البيّن مع إثارة الضوضاء، وحيازة أسلحة بيضاء في ظروف من شأنها تهديد الأمن العام وسلامة الأشخاص والممتلكات.
وبعد استكمال إجراءات البحث وتقديم المشتبه فيهم أمام نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بابن جرير، جرى استنطاقهم بشأن الأفعال المنسوبة إليهم والوقائع التي كانت موضوع الأبحاث الأمنية.
وبناء على نتائج البحث والمعطيات المعروضة على النيابة العامة، تقررت متابعة خمسة من المشتبه فيهم في حالة اعتقال، مع إيداعهم السجن المحلي «ابن جرير 2»، في حين تقررت متابعة ثلاثة آخرين في حالة سراح، في انتظار مواصلة المسطرة القضائية والبت في المنسوب إلى كل واحد منهم وفق الإجراءات القانونية الجاري بها العمل.
وتظل الأفعال المنسوبة إلى المعنيين بالأمر مجرد اتهامات موضوع بحث ومتابعة قضائية، إلى حين صدور أحكام نهائية بشأنها من طرف القضاء المختص.




