









اتفاق تاريخي يمهد لمنح كاليدونيا الجديدة صلاحيات ذاتية وجنسية خاصة مع بقائها ضمن السيادة الفرنسية
الوكالة
2025-07-13

وقعت فرنسا والقوى السياسية في كاليدونيا الجديدة صباح السبت اتفاقا وصف بالتاريخي بشأن مستقبل الأرخبيل الواقع جنوب المحيط الهادئ، بعد عشرة أيام من المفاوضات المكثفة التي جرت قرب باريس منذ الثاني من يوليوز الجار
الاتفاق، الذي لم يكشف بعد عن كامل تفاصيله، جاء بعد ليلة من التفاوض ببلدة بوغيفال غرب باريس، وينتظر عرضه لاحقا على الهيئات التمثيلية في كاليدونيا الجديدة للمصادقة عليه محليا.
وأكد ائتلاف الموالين وحزب التجمع، وهما من القوى الرافضة للانفصال عن فرنسا، أن الاتفاق سيسهم في فتح السجل الانتخابي لفئات واسعة من السكان، مشيرين إلى أنه يعكس الإرادة السيادية التي عبر عنها سكان كاليدونيا الجديدة في الاستفتاءات الثلاثة حول الاستقلال التي جرت أعوام 2018 و2020 و2021، مؤكدين أنه يكرس خيار بقاء الأرخبيل ضمن السيادة الفرنسية مع منح صلاحيات واسعة.
وأوضح النائب المناهض للاستقلال نيكولا متزدورف أنه لن يتم تنظيم استفتاءات أخرى باستثناء الاستفتاء المزمع لاعتماد الاتفاق، مع فتح السجل الانتخابي أمام شرائح أوسع من المواطنين، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على توضيح بنود الاتفاق وإنعاش الاقتصاد المحلي الذي تضرر بشدة جراء أحداث الشغب في ماي 2024، والتي خلفت 14 قتيلا وخسائر مالية تجاوزت ملياري يورو.
من جهته، وصف زعيم حزب “كاليدونيا معا” فيليب غوميز الاتفاق بأنه يمنح “أملا بولادة جديدة” للمنطقة، موضحا أن البرلمان الفرنسي سيجتمع في قصر فرساي خلال الربع الأخير من العام الحالي لتكريس الاتفاق ضمن الدستور الفرنسي، قبل تنظيم استفتاء محلي لاعتماده رسميا، مع تأجيل الانتخابات الإقليمية التي كان من المقرر تنظيمها حتى نهاية نونبر 2025 كحد أقصى وينص الاتفاق على إنشاء “دولة كاليدونيا الجديدة” مع بقاء الأرخبيل ضمن الجمهورية الفرنسية، إلى جانب استحداث جنسية خاصة بالكاليدونيين، مع منح الدولة الوليدة اعترافا دوليا، وفقا لما نقلته وكالة فرانس برس.




