









اتفاقية مرتقبة بين المغرب وروسيا لتعزيز الاستثمارات وتوسيع الشراكة الاقتصادية
الوكالة
2025-10-11

تتجه روسيا إلى توقيع اتفاقية ثنائية مع المغرب لحماية وتشجيع الاستثمارات، في خطوة تعكس سعي موسكو إلى توسيع حضورها الاقتصادي بالقارة الإفريقية وتنويع شراكاتها التجارية، بعد إبرامها اتفاقيات مماثلة مع ست دول إفريقية أخرى.
وحسب وزارة التنمية الاقتصادية الروسية، تأتي هذه المبادرة ضمن خطة تهدف إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري مع إفريقيا بحلول سنة 2030، معتبرة القارة “شريكًا طبيعيًا” في مجالي التجارة والاستثمار.
وأوضح بافل كالميتشيك، المسؤول بالوزارة ذاتها، أن الاتفاقية المرتقبة ستوفر إطارًا قانونيًا يضمن حماية المستثمرين ويشجع على إقامة مشاريع مشتركة في قطاعات متعددة، مبرزًا أن المغرب يُعد من بين أولويات موسكو إلى جانب الكونغو ومالي ونيجيريا وتنزانيا وبوركينا فاسو.
وتأتي هذه الخطوة في سياق دينامية متصاعدة، بعدما بلغ حجم المبادلات التجارية بين روسيا وإفريقيا سبعةً وعشرين مليار دولار سنة 2024، استحوذت دول شمال القارة على سبعين في المائة منها، وهو ما دفع موسكو إلى السعي نحو تحقيق توازن أكبر مع دول إفريقيا جنوب الصحراء.
كما تعكس المؤشرات استمرار تعزيز العلاقات الاقتصادية بين المغرب وروسيا، إذ بات المغرب من أبرز موردي الفواكه والتوت إلى السوق الروسية، بصادرات تجاوزت مليونًا وثلاثمائة ألف طن من الفواكه والخضروات منذ مطلع 2025 حتى الثامن من غشت، بزيادة بلغت ثمانية في المائة مقارنة بالعام الماضي، وتصدّر الموز قائمة المنتجات الموردة، متبوعًا بالكمثرى والمندرين، إضافة إلى التفاح والليمون والعنب والأناناس والبطيخ.
وفي المقابل، ارتفعت الصادرات الزراعية الروسية نحو المغرب ثلاث مرات لتصل قيمتها إلى مئتين وثمانين مليون دولار خلال 2024، مع تصدير أكثر من مليون طن من القمح واستئناف توريد زيت دوار الشمس وشحنات الكسب بعد توقف دام سنوات.
ويأتي هذا التقارب الاقتصادي في سياق مناخ سياسي إيجابي بين البلدين، حيث ثمّنت موسكو الموقف المغربي المتوازن من الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكدة أن المغرب شريك استراتيجي وصديق، وأن العلاقات الثنائية بين البلدين أثبتت قدرتها على الصمود أمام التحولات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية العالمية.




