إمين الدونيت تحتفي بالإبداع الأمازيغي وتراهن على التنمية المحلية

الوكالة

2026-08-09

محمد شقرون

تستعد منطقة إمين الدونيت بإقليم شيشاوة لاحتضان النسخة الثانية من ملتقى «إمين الدونيت» خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 13 غشت 2026، بدوار توناغاست، تحت شعار «إمين الدونيت فضاء للإبداع وجسر للتنمية»، في تظاهرة تجمع بين الثقافة والفن والتكوين والتنشيط والتراث المحلي.

وتنظم الملتقى جمعية شباب أكرزرا للتنمية والتضامن وجمعية الثقافة والفنون والتنمية، بشراكة مع وزارة الداخلية ووزارة الشباب والثقافة والتواصل وجماعة إمين الدونيت، وبتنسيق مع السلطات الإقليمية والمحلية، ممثلة في عامل إقليم شيشاوة بوعبيد الكراب، ورئيس الدائرة وقائد قيادة أسيف المال وخليفته، إلى جانب أعوان السلطة وعناصر الدرك الملكي لمجاط.

وتأتي الدورة الثانية بعد النجاح الذي حققته النسخة الأولى، والتي شكلت مناسبة لإبراز جوانب من الثقافة الأمازيغية المحلية وفتح المجال أمام عدد من الأنشطة الفنية والثقافية، ما دفع الجهة المنظمة إلى توسيع البرنامج وإدراج فقرات جديدة تستجيب لاهتمامات الساكنة، خاصة في المجالات التربوية والتنموية والثقافية.

ويتضمن برنامج الملتقى، الذي تمتد فعالياته على مدى أربعة أيام، مجموعة من الأنشطة الموجهة إلى الأطفال، من بينها فقرات ترفيهية وورشات تكوينية، إلى جانب مبادرات ترمي إلى تشجيع التميز الدراسي، من خلال تكريم المتفوقين والمتفوقات، في إطار الاهتمام بقضايا التربية والتعليم ودعم الأجيال الصاعدة.

كما يتضمن البرنامج تنظيم موائد مستديرة تناقش عدداً من القضايا المرتبطة بالتنمية المحلية، من بينها موضوع الهدر المدرسي باعتباره مسؤولية مشتركة، من خلال مقاربات تربوية واجتماعية وتنموية، فضلاً عن موضوع صناعة المحتوى الرقمي ودوره في خدمة الثقافة والتنمية المحلية، وتسويق المنتوجات المحلية عبر التجارة الإلكترونية.

ويراهن المنظمون من خلال هذه الفقرات على الجمع بين المحافظة على الخصوصية الثقافية للمنطقة والانفتاح على الوسائل الحديثة التي يمكن أن تساهم في التعريف بمؤهلاتها، خاصة في ما يتعلق بالمنتوجات المحلية والتراث والفنون الأمازيغية، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب للاستفادة من التحول الرقمي في المجالات الاقتصادية والثقافية.

وسيكون التراث الأمازيغي حاضراً بقوة ضمن فعاليات الملتقى، من خلال تنظيم موكب تراثي واستعراضي وفني، يبرز جوانب من الموروث المحلي، إلى جانب سهرة فنية كبرى يشارك فيها عدد من الفنانين والمجموعات التراثية التي تنشط في مجال أحواش وتاسكوين، بما يتيح للجمهور فرصة متابعة نماذج من الفنون الشعبية المتوارثة بالمنطقة.

ويشارك في السهرة عدد من الفنانين المنتمين إلى المنطقة، من بينهم أحمد أوطالب المزوضي، إلى جانب بلعيد أسلال، وأزوان مزين، وحميد الريش، وعبد اللطيف أثري، ومصطفى بوكاير، ومجموعة تاسكوين أزرزو، وعمر أوطالب، ولحسن أكاسا، ومحمد أزوان، وأويس الباشا، فضلاً عن مجموعات أحواش تدارت وامي أغزر وتمسولت وتاسكوين أزرملن.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في سياق يسعى فيه المنظمون إلى جعل إمين الدونيت فضاءً مفتوحاً أمام الإبداع والتعبير الثقافي، مع استثمار الموروث الأمازيغي في تعزيز التنمية المحلية والتعريف بالمؤهلات البشرية والثقافية التي تزخر بها المنطقة.

كما ينتظر أن تعرف الدورة الثانية حضور عدد من رجال ونساء الإعلام من منابر وطنية وأمازيغية ودولية، بما يساهم في تسليط الضوء على مختلف فقرات الملتقى ونقل صورة عن الحياة الثقافية والتراثية بالمنطقة، فضلاً عن إبراز المبادرات المحلية الرامية إلى ربط الثقافة بالتنمية.

وتختتم فعاليات الملتقى بتلاوة برقية ولاء وإخلاص موجهة إلى الملك محمد السادس، في تقليد يختتم من خلاله المنظمون برنامج هذه التظاهرة التي تسعى إلى الجمع بين الاحتفاء بالثقافة الأمازيغية، وتشجيع الإبداع، ودعم التميز الدراسي، ومناقشة قضايا التنمية المحلية، وإتاحة فضاء للتلاقي بين الساكنة والفنانين والفاعلين الثقافيين والإعلاميين.