









إلى عامل إقليم الحسيمة.. متى تتدخل السلطات لوضع حد للعشوائية بشاطئ الرمود بإزمورن؟
الوكالة
2026-09-03

نبيـل أخلال
عاد شاطئ الرمود التابع لجماعة إزمورن بإقليم الحسيمة إلى واجهة النقاش، على خلفية خلاف بشأن طريقة استغلال جزء من الشاطئ، بعدما أكد أحد المستثمرين أنه حصل على حق استغلال المساحة المعنية عن طريق المزاد العلني، وأنه يتوفر على الوثائق والتراخيص اللازمة لممارسة نشاطه وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وأوضح المستثمر، في تصريحات له، أنه التزم بأداء مبلغ يقارب 61 مليون سنتيم مقابل الصفقة، غير أن الإشكال، بحسب روايته، يتمثل في استمرار أشخاص آخرين في استغلال أجزاء من الشاطئ ومحيطه، دون احترام ما يعتبره المساطر القانونية المنظمة لهذا الاستغلال، ودون أداء المستحقات المرتبطة به.
ويضيف المعني بالأمر أن هذا الوضع لم يتوقف رغم صدور حكم قضائي بالإفراغ، متسائلاً عن أسباب استمرار الوضع القائم، وعن الجهة المسؤولة عن تنفيذ الحكم وترجمة القرار القضائي إلى إجراءات ميدانية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق رد المستثمر على مضمون شريط فيديو جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحدث فيه أحد مستغلي المكان عن تعرضه، حسب روايته، للاستحواذ على المساحة التي كان يستغلها.
وفي المقابل، ينفي المستثمر هذه الاتهامات، مؤكداً أن حصوله على حق الاستغلال تم عبر مسطرة المزاد العلني، وليس عن طريق الاستيلاء على ملك الغير، مشدداً على أنه سلك، حسب قوله، مختلف الإجراءات القانونية المطلوبة.
كما رفض المعني بالأمر ما ورد بشأن التشكيك في انتمائه إلى المنطقة، موضحاً أنه ينحدر من الريف ويرتبط بالمنطقة ارتباطاً عائلياً واجتماعياً، مؤكداً أن هذا الجانب لا علاقة له بالخلاف المطروح حول طريقة استغلال الشاطئ.
ويؤكد المستثمر، في المقابل، أنه لا يعارض الأنشطة الموسمية ولا الأشخاص الذين يعتمدون على العمل خلال فصل الصيف لتوفير مصدر دخل، وإنما يطالب، وفق تعبيره، بتطبيق القانون وتنظيم استغلال الملك العمومي البحري وفق القواعد المعمول بها، وبشكل يضمن تكلفؤ الفرص بين مختلف المتدخلين.
وأشار كذلك إلى أنه سبق أن وجه مراسلات إلى عامل إقليم الحسيمة بشأن الموضوع، ملتمساً التدخل للنظر في الملف، خصوصاً في ظل تأكيده استكمال المساطر القانونية المرتبطة بالصفقة وحصوله على الوثائق التي تثبت أحقيته في الاستغلال.
وفي ظل استمرار الجدل، تتجه الأنظار إلى السلطات الإقليمية والمحلية من أجل الوقوف على حقيقة الوضع، والاطلاع على الوثائق المرتبطة بالصفقة والتراخيص والحكم القضائي، واتخاذ ما تراه مناسباً وفق القانون.
ولا يتعلق الأمر، وفق ما يؤكده المستثمر، بالمطالبة بمنع أصحاب المهن الموسمية من العمل أو حرمانهم من مصدر رزقهم، وإنما بتنظيم الاستغلال واحترام القواعد القانونية وتطبيقها على جميع الأطراف دون تمييز.
ويبقى تدخل السلطات المختصة كفيلاً بتوضيح ملابسات هذا الملف، والتحقق من ادعاءات مختلف الأطراف، وتحديد المسؤوليات، بما يضمن حماية الحقوق المشروعة، واحترام نتائج المساطر القانونية والأحكام القضائية، ووضع حد لحالة الجدل التي يشهدها شاطئ الرمود بإزمورن.
وفي هذا السياق، يلتمس المستثمر من عامل إقليم الحسيمة التدخل، في إطار الاختصاصات المخولة له، من أجل الاطلاع على مختلف المعطيات والوثائق ذات الصلة بهذا الملف، والتحقق من مدى سلامة الإجراءات المتخذة بشأن استغلال المساحة موضوع الخلاف، بما يكفل احترام القواعد القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، ويضمن، عند الاقتضاء، صون الحقوق المشروعة لجميع الأطراف وترسيخ مبدأ المساواة في تطبيق القانون.




