إطلاق مشروع ابتكار لتأهيل التكوين الفلاحي لمتطلبات التحول الإيكولوجي

الوكالة

2025-12-02

أُطلق اليوم بالرباط مشروع “ابتكار” الهادف إلى تكييف منظومة التكوين والبحث الفلاحي والغابوي مع تحديات التحول الإيكولوجي، خلال حفل ترأسه الكاتب العام لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات رضوان عراش. ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج “الأرض الخضراء” الممول من الاتحاد الأوروبي بأزيد من 43 مليون درهم على مدى ثلاث سنوات ونصف، دعما للتنمية الإيكولوجية والشاملة في القطاعين الفلاحي والغابوي.

ويراهن “ابتكار” على تعزيز القدرات الوطنية عبر تطوير المناهج الدراسية لتلائم رهانات المناخ، وتكوين جيل جديد من الطلبة والمكونين والفلاحين على أساليب الإنتاج المستدامة، إضافة إلى إطلاق آليات تمويل تنافسية لتشجيع البحث التطبيقي في الفلاحة الإيكولوجية والغابات المستدامة وتدبير الموارد الطبيعية. كما يتضمن المشروع إنشاء منصة رقمية وأدوات للتواصل ونشر الممارسات الفضلى لفائدة المهنيين والفاعلين في الميدان.

ويولي المشروع أهمية خاصة لدعم روح المبادرة، من خلال تحفيز بروز مقاولات ناشئة مبتكرة في المجالين الفلاحي والغابوي، والاستفادة من الحاضنات والهاكاثونات وبرامج المواكبة والتكوين لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال. وأكد الكاتب العام للوزارة أن “ابتكار” ينسجم مع استراتيجيتي “الجيل الأخضر” و“غابات المغرب” ويرتكز على أربعة محاور أساسية تشمل التكوين والبحث ونقل المعارف والمقاولة، مستندا إلى مبادئ الحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية النظم الإيكولوجية وتدبير الماء والطاقة النظيفة والحكامة الجيدة.

من جهته، شدد نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، دانييل دوتو، على أن المشروع ينسق بين التعليم والبحث والمقاولة في مقاربة موحدة لمواجهة التحول البيئي، مؤكدا التزام الاتحاد الأوروبي بمواكبة إصلاحات المملكة في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والمناخية.

كما أبرز مدير معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة عبد العزيز الحرايقي أهمية توحيد الجهود والمؤسسات العلمية لإنجاح المشروع، معتبرا أنه فضاء للتبادل ونقل المعرفة، وداعيا إلى تثمين المقاربات القائمة على الطبيعة وخدمات النظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي بما ينسجم مع مفهوم “الصحة الواحدة”.

وحضر حفل الإطلاق ممثلون عن الوزارة ومدراء اتحاد التكوين والبحث الفلاحي والغابوي وخبراء برنامج “الأرض الخضراء”، في خطوة تعكس تعبئة جماعية لإنجاح هذا المشروع الهادف إلى تعزيز الابتكار وتطوير نموذج فلاحي وغابوي أكثر استدامة.