









إطلاق برنامج تدرج لتعميم التكوين المهني الميداني وتكوين مائة ألف شاب سنويا
الوكالة
2025-10-28

تم، أمس الاثنين بالرباط، إطلاق برنامج “تدرج”، الذي يهدف إلى تعميم التكوين بالتدرج المهني في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية، في خطوة تروم تأهيل اليد العاملة الوطنية ودعم إدماج الشباب في سوق الشغل.
ويطمح هذا البرنامج الوطني إلى تكوين مائة ألف متدرب سنويا في أفق سنة 2026، في مجالات تشمل الصناعة التقليدية والفلاحة والصيد البحري والسياحة والصناعة والخدمات.
وفي ما يخص قطاع الصناعة التقليدية، شهدت المناسبة توقيع أولى الاتفاقيات التنفيذية للبرنامج، برئاسة يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ولحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وبمشاركة اثنتي عشرة غرفة جهوية للصناعة التقليدية وأربع جمعيات مسيرة لمراكز التكوين والتأهيل في هذا القطاع.
وأكد الوزير السكوري أن “تدرج” يجسد ترجمة فعلية للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز منظومة التكوين المهني وجعل الشباب في صلب التحول الاقتصادي والاجتماعي الذي تعرفه المملكة، موضحا أن بلورة البرنامج جاءت عقب دراسة معمقة لوضعية التكوين والتشغيل في المغرب، أظهرت أن ثلثي العاطلين لا يتوفرون على شهادات، في حين لا يتجاوز عدد المستفيدين من التدرج المهني خمسة وعشرين ألف شخص في جميع القطاعات.
وأوضح أن هذا الواقع فرض تطوير نمط التكوين بالتدرج باعتباره حلا عمليا لإدماج الفئات غير المؤهلة، لاسيما أن هذا النمط يغطي مئتي مهنة، منها ثمانون مرتبطة بالصناعة التقليدية. وكشف الوزير عن رفع الدعم الموجه لمراكز التكوين بنسبة عشرين في المائة، وإعادة تقييم المنحة السنوية إلى خمسة آلاف درهم لكل متدرب، فضلا عن رفع تعويضات المكونين إلى ثلاثمائة درهم عن كل متدرب.
من جانبه، أبرز السعدي أن إطلاق برنامج “تدرج” الموجه لمهن الصناعة التقليدية هو ثمرة أشهر من التنسيق بين مختلف الفاعلين، مبرزا أن المشروع يحقق هدفا وطنيا يتمثل في تأهيل اليد العاملة الوطنية في قطاع يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن المغرب يعيش أوراشا كبرى تتيح فرصا واعدة في مختلف المجالات، لكنها تتطلب كفاءات مؤهلة قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، مضيفا أن “تدرج” سيمكن الشباب من اكتساب المهارات اللازمة للاندماج المهني عبر تكوين عملي يمتد لأحد عشر شهرا.
بدوره، أكد رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية، إدريس الشكاف، أن البرنامج يشكل رافعة للنهوض بالقطاع وتحسين أوضاع العاملين به، مضيفا أن الجامعة تواكب هذا الورش برؤية مسؤولة تقوم على تعميم التدرج وتشجيع التشغيل الذاتي وفتح آفاق جديدة أمام الشباب، مع الحفاظ على الموروث الثقافي الوطني كجزء من الهوية المغربية ومصدر فخر وإشعاع حضاري.
وتضم شبكة التكوين بالتدرج المهني في قطاع الصناعة التقليدية حاليا سبعةً وستين مركزا وأكثر من مائة ملحقة، تستقبل ما يقارب ثلاثين ألف متدرب ومتدربة برسم الموسم 2025-2026 بمختلف جهات المملكة.
وسيتم خلال الأيام المقبلة توقيع اتفاقيات تنفيذية مماثلة مع عدد من القطاعات الوزارية، من بينها وزارات الشباب والثقافة والتواصل، والتضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والفلاحة والصيد البحري، والسياحة، إلى جانب مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، في أفق تعميم هذا البرنامج ليشمل جميع المهن والجهات.




