









إدماج نزلاء السجن المحلي عين السبع 2 عبر التكوين والتأهيــل
الوكالة
2026-05-16

مراد مــزراني
في خطوة تحمل أبعاداً اجتماعية وبيئية وتنموية، جرى توقيع اتفاقية شراكة لإحداث وحدة متخصصة في فرز النفايات والمواد القابلة لإعادة التدوير داخل السجن المحلي السجن المحلي عين السبع 2، وذلك في إطار توجه جديد يروم تحويل المؤسسات السجنية إلى فضاءات للتكوين والإنتاج وإعادة الإدماج.
المبادرة، التي تجمع بين مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء وتعاونية التوافق، تأتي ضمن تنزيل برامج التأهيل المهني والاجتماعي لفائدة النزلاء، انسجاماً مع الاستراتيجية المعتمدة من طرف المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج للفترة الممتدة بين 2022 و2026، والتي تراهن على أنسنة الفضاء السجني، وتطوير آليات الإدماج، وإدخال البعد البيئي إلى منظومة التدبير السجني.
ويراهن المشروع الجديد على تمكين السجناء من تكوين مهني عملي في مجال فرز وتثمين النفايات القابلة لإعادة التدوير، بما يسمح لهم باكتساب مهارات مهنية قابلة للاستثمار بعد الإفراج، سواء عبر الاندماج في سوق الشغل أو من خلال خلق أنشطة مدرة للدخل مرتبطة بالاقتصاد الأخضر.
كما يرتقب أن يساهم هذا الورش في تعزيز الاستقلالية المالية للمستفيدين، عبر تخصيص جزء من عائدات المواد المعاد تدويرها لفائدتهم، إلى جانب ترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة داخل المؤسسة السجنية، من خلال اعتماد آليات حديثة لجمع وفرز النفايات وإعادة تثمينها.
ولا يقف المشروع عند حدود التكوين والتشغيل داخل أسوار السجن، بل يمتد إلى مرحلة ما بعد الإفراج، حيث ستتكفل مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بمواكبة المستفيدين نفسياً واجتماعياً، ودعم حاملي المشاريع الصغرى المرتبطة بقطاع التدوير، في محاولة للحد من الهشاشة وتقليص نسب العود.
ويُنظر إلى هذه التجربة كأحد النماذج الجديدة في تدبير المؤسسات السجنية بالمغرب، بالنظر إلى ما تحمله من أبعاد تأهيلية وتنموية وبيئية، مع توجه نحو تعميمها مستقبلاً على مؤسسات سجنية أخرى بجهة الدار البيضاء سطات، في إطار رؤية تجعل من السجن فضاءً لإعادة البناء بدل الاكتفاء بالعقوبة.



