إحالة أجودان ومساعديه على المحكمة العسكرية بعد حادث استعمال سلاح وظيفي

الوكالة

2026-07-14

فتحت واقعة استعمال أحد عناصر الدرك الملكي لسلاحه الوظيفي داخل مركز ترابي تابع للقيادة الجهوية للدرك الملكي بجهة درعة تافيلالت تحقيقا قضائيا وعسكريا انتهى، في مرحلته الأولى، إلى إحالة قائد المركز برتبة “أجودان” واثنين من مساعديه على أنظار الوكيل العام للملك لدى المحكمة العسكرية بالرباط، للاشتباه في ارتكابهم مخالفات مرتبطة بتدبير وحفظ السلاح الوظيفي واحترام الضوابط العسكرية المنظمة لذلك.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحادث استنفر القيادة العليا للدرك الملكي، التي أوفدت عناصر من الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية إلى مدينة الرشيدية، حيث باشرت تحقيقا ميدانيا شمل الاستماع إلى عدد من المسؤولين والعناصر العاملين بالمركز، والاطلاع على السجلات الخاصة بتسليم واسترجاع الأسلحة الوظيفية، إلى جانب مراجعة الإجراءات الأمنية المعتمدة داخل الوحدة.

وأظهرت نتائج البحث الأولية، وفق المصادر ذاتها، وجود اختلالات في تطبيق التعليمات المتعلقة بحفظ الأسلحة الوظيفية ومراقبة استعمالها، وهو ما مكن عنصر الدرك من الوصول إلى سلاحه داخل المرفق العسكري واستعماله، الأمر الذي اعتبرته الجهات المختصة مؤشرا على وجود تقصير في احترام التدابير التنظيمية والأمنية المفروضة داخل المركز.

وفي ضوء هذه المعطيات، قررت النيابة العامة لدى المحكمة العسكرية بالرباط متابعة قائد المركز واثنين من مساعديه، مع إصدار أمر بإيداعهم رهن الاعتقال الاحتياطي بالجناح العسكري بسجن الزاكي بمدينة سلا، في انتظار مثولهم أمام القضاء العسكري بتهم تتعلق بمخالفة الضوابط والتعليمات العسكرية والإخلال بالواجبات المهنية المرتبطة بالإشراف على تدبير السلاح الوظيفي.

وفي موازاة ذلك، يخضع عنصر الدرك المعني للعلاج بإحدى المصحات العسكرية المتخصصة، فيما تواصل الجهات المختصة تقييم مختلف الجوانب القانونية المرتبطة بالواقعة. كما تدرس النيابة العامة العسكرية مدى توفر الأركان القانونية التي قد تستوجب اتخاذ إجراءات قضائية في حقه، بالنظر إلى استعمال السلاح الوظيفي داخل منشأة عسكرية، مع التأكيد على أن أي قرار بهذا الشأن سيظل رهينا بنتائج البحث وما ستسفر عنه الخبرات الطبية والقضائية.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الحادث جاء بعد فترة وجيزة من صدور قرار إداري يقضي بنقل عنصر الدرك من مقر عمله بضواحي الرشيدية إلى مركز جديد بإقليم اشتوكة آيت باها. ورغم تداول هذا المعطى ضمن سياق القضية، فإن التحقيقات لم تحسم بعد في طبيعة العلاقة المحتملة بين قرار التنقيل والواقعة، إذ يواصل المحققون الاستماع إلى مختلف الأطراف وجمع الأدلة التقنية والإدارية لتحديد جميع الملابسات.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة أهمية التقيد الصارم بالإجراءات المنظمة لتدبير الأسلحة الوظيفية داخل الوحدات الأمنية والعسكرية، في ظل الحرص على ترتيب المسؤوليات كلما تبين وجود إخلال بالضوابط المهنية أو بالتعليمات المعمول بها، وذلك في انتظار ما ستسفر عنه مراحل التحقيق والمحاكمة من معطيات وقرارات قضائية نهائية.

تصنيفات