









أولاد أفرج تشدد الخناق على البناء العشوائي
الوكالة
2026-08-30

أولاد أفرج – إقليم الجديدة
دخلت قيادة أولاد أفرج بإقليم الجديدة على خط لمواجهة مخالفات التعمير والبناء غير القانوني، في سياق تتجه فيه السلطات المحلية إلى تشديد المراقبة الميدانية والتعامل بحزم مع البنايات التي لا تحترم الضوابط القانونية الجاري بها العمل.
وتأتي هذه التحركات في إطار الجهود الرامية إلى الحد من انتشار البناء العشوائي، بعدما باشرت السلطة المحلية إجراءات بشأن عدد من البنايات المخالفة، وصلت في بعض الحالات إلى الهدم، وفقا للمساطر والإجراءات المنصوص عليها قانونا.
وتكتسي المراقبة الميدانية أهمية خاصة في هذا المجال، بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به أعوان السلطة في رصد المخالفات ومعاينتها والتبليغ عنها، بما يسمح للمصالح المختصة بالتدخل في الوقت المناسب، قبل أن تتحول بنايات غير قانونية إلى أمر واقع يصعب تصحيحه لاحقا.
ويطرح ملف التعمير بأولاد أفرج، في هذا السياق، ضرورة اعتماد مقاربة تقوم على الاستباق والصرامة في تطبيق القانون، لاسيما أن التساهل مع المخالفات، مهما كان حجمها، قد يشجع على تكرارها ويفتح الباب أمام توسع البناء غير المنظم، بما ينعكس سلبا على المجال العمراني والقروي على حد سواء.
وتؤكد التحركات المسجلة على أهمية استمرار عمليات المراقبة وعدم الاقتصار على التدخل بعد اكتمال البنايات، إذ إن الرصد المبكر لأي شروع في أشغال مخالفة يظل أكثر نجاعة من انتظار تحولها إلى بنايات قائمة، وهو ما يستدعي تنسيقا متواصلا بين السلطة المحلية وأعوانها والمصالح التقنية والإدارية المعنية بالتعمير.
كما يفرض تطبيق القانون في هذا المجال التعامل مع جميع المخالفات بالمعايير نفسها، بعيدا عن أي اعتبارات مرتبطة بالأشخاص أو العلاقات أو النفوذ، بما يضمن تكريس مبدأ المساواة أمام القانون ويحافظ على مصداقية قرارات السلطات المختصة.
ولا تقتصر خطورة البناء العشوائي على مخالفة ضوابط التعمير، بل تمتد إلى آثار أوسع ترتبط بتنظيم المجال، وتوفير التجهيزات الأساسية، وضمان شروط السلامة، فضلا عن تفادي نشوء تجمعات عمرانية خارج التصاميم والوثائق المعتمدة.
ومن شأن مواصلة هذه الدينامية، مقرونة بالمراقبة المنتظمة والتدخل في الوقت المناسب، أن تساهم في الحد من المخالفات وحماية المجال من التوسع غير المنظم، شريطة أن يظل تطبيق القانون مستمرا ومتوازنا، وألا يقتصر على حملات ظرفية تنتهي بانتهاء عمليات المراقبة.
وتتجه الأنظار محليا إلى مدى قدرة السلطة المحلية بأولاد أفرج على مواصلة هذا النهج، وترسيخ تدبير أكثر صرامة ووضوحا لمخالفات التعمير، بما يجعل احترام القانون قاعدة ثابتة تسري على الجميع دون استثناء، ويقطع الطريق أمام أي ممارسات قد تشجع على البناء خارج الضوابط القانونية




