









أمن مديونة يفكك نشاط مروجي الشيرا والأقراص المهلوسة ويوقف ثلاثة مشتبه فيهم
الوكالة
2026-07-22

عبدالكريم الحساني
تمكنت عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بمديونة، في عمليتين أمنيتين منفصلتين، من توجيه ضربتين متتاليتين لشبكات ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، أسفرتا عن توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في الاتجار في مخدر الشيرا والأقراص المهلوسة، مع حجز كميات من الممنوعات ومبالغ مالية يشتبه في كونها من عائدات هذا النشاط الإجرامي.
ووفق معطيات حصلت عليها الجريدة، فإن العملية الأولى انطلقت بعد توصل مصالح الشرطة القضائية بمعلومات دقيقة تفيد بقيام شخص، رفقة سيدة، بترويج مخدر الشيرا بمنطقة تيط مليل، مع اعتمادهما على التنقل المستمر لتفادي المراقبة الأمنية.
وباشرت فرقة مكافحة المخدرات تحريات ميدانية وتقنية مكثفة لتحديد هوية المشتبه فيهما ورصد تحركاتهما، قبل أن تضع خطة أمنية محكمة انتهت بنصب كمين بالقرب من الحي الصناعي بتيط مليل، حيث تم توقيفهما في حالة تلبس.
وأسفرت عملية التفتيش القانونية المنجزة عقب الإيقاف عن حجز كمية مهمة من مخدر الشيرا كانت معدة للترويج، إلى جانب هاتف نقال يشتبه في استعماله لتلقي طلبات الزبناء والتنسيق مع مزودين ومستهلكين، كما تم حجز السيارة التي كان يستعملها الموقوفان في تنقلاتهما، بعدما تبين أنها مستأجرة من وكالة لكراء السيارات.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، تم وضع المشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية لتعميق البحث معهما والكشف عن الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وتحديد هوية باقي المتورطين المفترضين، سواء تعلق الأمر بالمزودين أو الوسطاء أو المستفيدين.
وفي عملية أمنية ثانية، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة نفسها من توقيف شاب في العشرينات من عمره، للاشتباه في تورطه في حيازة وترويج الأقراص المهلوسة، وذلك بعد رصد تحركاته المشبوهة وإخضاعه للمراقبة الميدانية.
وأفضت الأبحاث والتحريات إلى إعداد خطة أمنية مكنت من ضبط المعني بالأمر في حالة تلبس، حيث أسفرت عملية تفتيشه عن حجز كمية من الأقراص المهلوسة كانت معدة للترويج، فضلا عن مبلغ مالي يشتبه في كونه من عائدات الاتجار في المؤثرات العقلية.
وخلال مجريات البحث التمهيدي، اعترف الموقوف بهوية الشخص الذي يشتبه في تزويده بالأقراص المهلوسة، ما دفع مصالح الشرطة القضائية، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة، إلى إصدار مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حق المزود الرئيسي، في أفق توقيفه وتقديمه أمام العدالة.
وتندرج هاتان العمليتان في إطار الاستراتيجية الأمنية التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني لمحاربة شبكات الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، وتجفيف منابع ترويجها، بالنظر إلى ما تخلفه من آثار خطيرة على الأمن العام، وما يرتبط بها من جرائم العنف والسرقة والانحراف، فضلا عن انعكاساتها السلبية على الصحة النفسية والاجتماعية، خاصة في صفوف فئة الشباب.




