أمن البرنوصي يطيح بشبكة للنصب والتزوير ضمنهم عون سلطة

الوكالة

2026-08-15

عبدالكريم الحساني

فككت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة البرنوصي بالدار البيضاء شبكة يشتبه في تورط أفرادها في قضايا تتعلق بالنصب والتزوير وانتحال الصفة، وذلك على خلفية شكايات تقدم بها عدد من الأشخاص، أكدوا فيها تعرضهم للاستدراج والاستيلاء على مبالغ مالية مهمة بدعوى الاستفادة من بقع أرضية بأثمنة تفضيلية.

وحسب المعطيات الأولية للبحث، كان أفراد الشبكة يستغلون رغبة عدد من القاطنين بمنطقة سيدي مومن في اقتناء بقع أرضية بجنان زناتة، ويوهمونهم بوجود مقاول يعرض هذه العقارات للبيع لفائدتهم بأثمان تقل عن قيمتها الحقيقية، قبل مطالبتهم بأداء مبالغ مالية على سبيل التسبيق أو العربون، تراوحت، وفق الشكايات والمعطيات المتوفرة، بين خمسة وعشرة ملايين سنتيم.

وأفادت الأبحاث بأن امرأتين كانتا تتوليان مهمة استدراج الضحايا والتوسط في العملية، قبل تسلم المبالغ المالية وتسليمها إلى عون سلطة يشتبه في مشاركته في هذه الأفعال، إلى جانب شخص آخر كان يرافقه، ما دفع المحققين إلى تكثيف تحرياتهم لتحديد هوية جميع المتورطين المحتملين.

وأفضت التحريات التي باشرتها الشرطة القضائية إلى توقيف الوسيطتين، والاستماع إليهما في إطار البحث، قبل أن تكشف المعطيات المتحصلة وجود شخص ثالث يقدم نفسه بصفته مقاولاً، ويشتبه في كونه المستفيد من الأموال المتحصلة من عمليات النصب المفترضة.

وبينما كانت الأبحاث تتجه إلى تحديد مكان وجود هذا الشخص، تبين للمحققين أنه غادر التراب الوطني في اتجاه إحدى الدول الأوروبية، ليتم إصدار مذكرة بحث وطنية في حقه، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات والمساطر القانونية المعمول بها.

كما أسفرت التحريات عن توقيف عون سلطة يعمل بإحدى المقاطعات التابعة لعمالة عين السبع الحي المحمدي، للاشتباه في صلته بالعمليات موضوع البحث، إلى جانب توقيف الشخص الذي كان يرافقه، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد طبيعة الأدوار التي اضطلع بها كل واحد من المشتبه فيهم ومدى ارتباطهم بباقي أفراد الشبكة.

وتعمل الشرطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، على تعميق البحث للكشف عن كافة ظروف وملابسات هذه القضية، والتحقق من وجود ضحايا آخرين أو عمليات مماثلة لم يتم التبليغ عنها، فضلاً عن تحديد القيمة الإجمالية للمبالغ التي يشتبه في الاستيلاء عليها.

وتأتي هذه الأبحاث في إطار التحقيق في أفعال يشتبه في ارتباطها بالنصب والتزوير وانتحال الصفة، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية وإحالة المشتبه فيهم على العدالة، مع التأكيد على أن الأفعال المنسوبة إليهم تظل في نطاق الاشتباه، إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية تثبت المسؤولية أو تنفيها.

تصنيفات