أمطار تنعش مخزون سدود أم الربيع وتعيد الأمل للفلاحين

الوكالة

2026-02-17

أعادت التساقطات المطرية الأخيرة التوازن إلى جزء مهم من الوضعية المائية بعدد من سدود حوض أم الربيع، بعدما سجلت حقينتها ارتفاعا ملحوظا خلال الأسابيع الماضية، في مؤشر اعتبره مهنيون بارقة أمل حقيقية لإنقاذ الموسم الفلاحي وإنعاش مختلف السلاسل الإنتاجية التي عانت من توالي سنوات الجفاف.

وعلى مستوى إقليم سطات، ساهم تحسن المخزون في التخفيف من حدة العجز المسجل سابقا، ما انعكس إيجابا على تأمين التزود بالماء الصالح للشرب والمياه المخصصة للاستعمالات الفلاحية، خاصة بالمناطق التي تعتمد بشكل مباشر على الموارد السطحية. وبلغ مخزون سد المسيرة، إلى غاية 16 فبراير الجاري، حوالي 607 ملايين متر مكعب، بنسبة ملء تقارب 22,8 في المائة، وهو تطور يعكس الدينامية التي عرفتها واردات الحوض خلال الفترة الأخيرة.

ويعد سد المسيرة، الذي دخل حيز الاستغلال سنة 1979، ثاني أكبر سد على الصعيد الوطني بسعة تخزينية تصل إلى مليارين و657 مليون متر مكعب وعلو يقارب 82 مترا، ركيزة أساسية في المنظومة المائية للمنطقة، بالنظر إلى أدواره في التخزين وتنظيم الموارد وضمان استمرارية التزويد لفائدة عدد من المدن الكبرى، من بينها جنوب الدار البيضاء والجديدة وآسفي وسيدي بنور وسطات وبنجرير وبرشيد واليوسفية، إضافة إلى سقي مدار دكالة على مساحة تناهز 97 ألف هكتار.

كما سجلت باقي سدود الحوض على صعيد الإقليم واردات مهمة، إذ بلغت حقينة سد الدورات حوالي خمسة ملايين متر مكعب بنسبة ملء تفوق 71 في المائة، فيما وصل مخزون سد إمفوت إلى نحو 4,9 ملايين متر مكعب بنسبة ملء ناهزت 52 في المائة، ما يؤكد تحسنا تدريجيا مقارنة بالفترات السابقة التي اتسمت بضعف الموارد المائية.

وبلغ مجموع الواردات المسجلة برسم السنة الهيدرولوجية 2025-2026، إلى حدود 9 فبراير الجاري، حوالي مليار و761 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملء سدود الحوض إلى 40,5 في المائة، بحجم إجمالي يقارب ملياري متر مكعب. وسجل سد المسيرة، منذ فاتح شتنبر الماضي إلى 9 فبراير 2026، واردات تناهز 374 مليون متر مكعب، بزيادة تقارب 14 في المائة مقارنة مع سنة عادية، لترتفع نسبة ملئه إلى حوالي 18 في المائة، أي ما يعادل 478 مليون متر مكعب، بعدما لم تكن تتجاوز 1,8 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

ويرتقب أن ينعكس هذا التحسن على القطاع الفلاحي من خلال تحسين ظروف السقي وضمان تزويد أفضل للمناطق المسقية، بما يدعم الزراعات الربيعية ويساهم في إنعاش تربية الماشية، في سياق يتسم بتكثيف جهود تدبير الموارد المائية بشكل عقلاني ومستدام، وتتبع وضعية الأحواض المائية لتعزيز الأمن المائي ودعم التنمية الفلاحية والاقتصادية على المستويين الجهوي والوطني.