









أكثر من 1500 مستفيد من قافلة طبية ناجحة بدار الحي عمر بن الخطاب: مبادرة إنسانية بقيادة AKDITAL و Rotary
الوكالة
2025-06-29

محمد البشيري – وكالة الأنباء المغربية
في مبادرة إنسانية تعكس الوعي الجماعي بأهمية الصحة العمومية، نظّم كل من المستشفى الخاص الدار البيضاء عين السبع التابع لمجموعة AKDITAL، بشراكة مع نادي الروتاري الدار البيضاء العميد، وبتعاون مع الائتلاف المغربي للتنمية والمواطنة، وتنسيق مع السلطات المحلية والمندوبية الإقليمية للصحة، قافلة طبية مجانية متعددة التخصصات يوم السبت 28 يونيو 2025، وذلك تحت شعار: “صحتنا، ثروتنا”، بدار الحي عمر بن الخطاب.

وقد عرفت هذه القافلة حضورًا لافتًا وتجاوبًا كبيرًا من ساكنة المنطقة، حيث تجاوز عدد المستفيدين حاجز 1500 شخص، وهو رقم غير مسبوق يعكس حجم الحاجة المجتمعية لمثل هذه المبادرات المواطنة ذات الأثر المباشر. وشملت الفحوصات المجانية تخصصات طبية حيوية، منها الطب العام، أمراض القلب والشرايين، طب العيون، الكشف عن داء السكري، إضافة إلى توزيع الأدوية مجانًا، وإحالة بعض الحالات الخاصة على المستشفى لاستكمال العلاجات أو التدخل الجراحي.

وقد تميّزت هذه القافلة باكتشاف حالة صحية حرجة استدعت التدخل الفوري، حيث تم نقل المصاب بشكل استعجالي إلى المستشفى، في مشهد يُجسد فعالية هذا النوع من الحملات الطبية الميدانية، وضرورة تعزيز ثقافة الوقاية والتشخيص المبكر.
وقد تألق الطاقم الطبي والتمريضي والتقني التابع لمجموعة أكديطال خلال هذه القافلة، حيث انخرط الجميع—من أطباء متخصصين، إلى مسعفين ومساعدين تقنيين—بروح عالية من التفاني والاحترافية. لقد اشتغلوا بكل نكران ذات، مدفوعين بحس إنساني نابض بالمسؤولية، جعلهم يلامسون نبض الشارع وهموم الناس الصحية بأقصى درجات الالتزام والرقي الأخلاقي.

وفي تصريح للمناسبة، قال البروفيسور خالد يقيني، المدير الطبي للمستشفى الخاص الدار البيضاء عين السبع: “ما شهدناه اليوم هو تجسيد حي لقيم التضامن والتآزر، وتجربة رائدة في تقريب العلاج من المواطن، خصوصًا الفئات الهشة. لقد لمسنا حجم الحاجة، ولكن بالمقابل لمسنا أيضاً عمق الثقة والامتنان الذي يضعه المواطن في مثل هذه المبادرات. هذه القافلة لم تكن مجرد محطة عابرة، بل لحظة إنسانية بامتياز، تُجسد فلسفة الطب في بعدها النبيل، حيث يلتقي العلم بالضمير، والتقنية بالرحمة. لقد لاحظنا تعدد الحالات غير المشخّصة، خصوصًا لدى مرضى السكري وأمراض القلب، ما يبرز الحاجة الماسة لتعزيز ثقافة الوقاية والكشف المبكر. إننا لا نقدّم فقط العلاج، بل نُرسّخ مبدأ العدالة الصحية، ونؤكد أن الصحة ليست امتيازًا، بل حق أصيل لكل مواطن.”

من جهته، صرّح حسن البصري، الكاتب العام لنادي روتاري الدار البيضاء العميد، قائلاً: “نحن فخورون بهذا العمل المشترك الذي يؤكد أن الانخراط المدني يمكن أن يصنع الفرق حين تتكاثف الجهود. هذه القافلة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، فنحن نؤمن بدورنا في خدمة المجتمع، ودعم المبادرات ذات الأثر الملموس على حياة الناس. ما لمسناه اليوم من تجاوب واستفادة، يدفعنا لمواصلة العمل من أجل مغرب أكثر صحة وإنصافًا.”

ومن جانبه عبّر مولاي عبد السلام العلمي عضو نادي روطاري الدار البيضاء العميد و رئيس سابق للنادي عن اعتزازه بنجاح هذه القافلة، مؤكداً أن: “ما تحقق اليوم لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل جماعي منسجم، مبني على الثقة وروح الفريق. هذه القافلة شكّلت نموذجًا حقيقياً للعمل التطوعي المنظم والفاعل، وساهمت في تقريب الخدمات الصحية من فئات اجتماعية في أمسّ الحاجة للرعاية. و اضاف قائلا : ولا يفوتني الفرصة أن أوجّه تحية تقدير خاصة للبروفيسور خالد يقيني، الذي أشرف على تأطير وتنسيق هذا النشاط بكفاءة عالية، وحرص على أدق التفاصيل التنظيمية والطبية. لقد برهن كعادته مرة أخرى، أنه بكل المقاييس، رجل المرحلة بامتياز، بما يختزنه من حس إنساني رفيع، وغيرة مهنية صادقة، ورؤية استباقية نادرة.
وفي ختام هذا الحفل قال البروفيسور بقيني : أتوجه بجزيل الشكر إلى كافة الشركاء: نادي روتاري الدار البيضاء العميد، ومجموعة أكديطال، والائتلاف المغربي للتنمية والمواطنة، وكذا السلطات المحلية والمندوبية الصحية، لما قدموه من تعبئة فعالة ومساهمة نوعية في إنجاح هذه المحطة. ونؤكد من جهتنا التزامنا بمواصلة هذا المسار النبيل، من خلال تنظيم قوافل طبية ودورات توعوية طيلة السنة، ترسيخًا لثقافة القرب الصحي، وخدمةً للوطن والمواطن.”

كما تُجسد هذه المبادرة نموذجًا لما يمكن تحقيقه حين تتلاقى الخبرة الطبية مع الإرادة المدنية، وتنخرط مؤسسات القطاع الخاص في خدمة المصلحة العامة. إنها دعوة مفتوحة لبناء جسور شراكة دائمة بين الفاعلين الصحيين والمدنيين، من أجل ضمان عدالة صحية حقيقية، ومغرب أكثر إنصافًا وإنسانية.










