أكادير.. ولادة جمعية المدربين المحترفين المغاربة لكرة القدم

الوكالة

2025-05-06

متابعة | محمد بوهلال

في خطوة وُصفت بالواعدة والمفصلية شهدت مدينة أكادير يوم الإثنين 5 ماي 2025 تأسيس جمعية جديدة تحت اسم جمعية المدربين المحترفين المغاربة لكرة القدم، خلال جمع عام تأسيسي احتضنه فندق البرج، وجمع ما يفوق 80 مدرباً من مختلف ربوع المملكة.

هذه المبادرة التي طال انتظارها تأتي استجابة لصوت داخلي لطالما نادى به أهل المهنة؛ صوت يطالب بالهيكلة وبالتكوين، وبفتح آفاق جديدة أمام المدرب المغربي، ليكون فاعلاً لا متفرجاً في مسرح التحولات الكبرى التي يعرفها عالم المستديرة.

الجمعية لا تكتفي بمجرد تجميع المدربين تحت سقف واحد، بل تسعى كما ورد في أولى بياناتها، إلى تحريك المياه الراكدة في مجال التأطير الكروي بالمغرب. فهي تعِدُ بتنظيم ورشات وندوات تكوينية تقنية وبيداغوجية، تروم تحديث أساليب التدريب، صقل المهارات القيادية والمساهمة في تجويد الأداء على أرضية الملعب.

ولعل أبرز ما يميّز هذا الكيان الوليد هو تطابق رؤيته مع الأهداف الكبرى التي ترسمها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في ورش الإصلاح والتأهيل. حيث أكدت الجمعية التزامها بأن تكون شريكاً فاعلاً في هذه الدينامية، واضعة نصب عينيها الرقي بمهنة التدريب، وترسيخ مكانة المدرب كفاعل رئيسي في النهوض باللعبة وطنياً ودولياً.

وقد أسفرت أشغال الجمع العام عن انتخاب الإطار الوطني رضوان بنشتوي رئيساً أول للجمعية في انتظار الكشف عن باقي أعضاء المكتب التنفيذي. هذا المكتب المرتقب سيتولى تنزيل البرامج على أرض الواقع، عبر خلق أقطاب جهوية تضمن توازناً في التغطية والوصول إلى جميع المدربين، داخل المغرب وخارجه.

في نهاية هذا اليوم التأسيسي وجه المكتب المؤسس نداءً مفتوحاً إلى مختلف المتدخلين في القطاع الرياضي، من مؤسسات وأندية وأطر للانخراط في هذا المسار ودعم الجمعية في مساعيها. فالهدف كما شدد عليه المتدخلون، ليس فقط تطوير الكفاءات، بل خلق بيئة رياضية تحتفي بالكفاءة وتعترف بمجهودات المدرب المغربي.

وإن كانت أكادير هي نقطة الانطلاق، فإن طموح هذه الجمعية يتجاوز الجغرافيا لتصبح صوتاً موحداً ومؤثراً للمدرب المغربي في كل المحافل.