









أشبال الأطلس في مواجهة نارية أمام كوت ديفوار لحجز بطاقة النهائي: نصف نهائي كأس إفريقيا تحت 17 سنة يشعل المحمدية
الوكالة
2025-04-16

متابعة : محمد بوهلال
في أجواء رياضية مشحونة بالحماس والتطلعات، يستعد المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة لخوض واحدة من أبرز مبارياته في بطولة كأس الأمم الإفريقية، حيث يلتقي مساء اليوم الثلاثاء 15 أبريل 2025 بنظيره الإيفواري، ضمن نصف نهائي المسابقة التي تُقام على أرض المملكة.
الموعد المنتظر يحتضنه ملعب البشير بمدينة المحمدية بداية من الساعة الثامنة مساءً بتوقيت المغرب، في لقاء يُرتقب أن يشهد حضورًا جماهيريًا غفيرًا، يُجسد الالتفاف الوطني حول “أشبال الأطلس” الذين خطفوا الأنظار بأداء راقٍ وروح قتالية عالية.
مشوار مشرّف نحو المربع الذهبي
المنتخب المغربي دخل البطولة بطموح واضح في الذهاب بعيدًا، وهو ما انعكس في نتائجه القوية خلال دور المجموعات، حيث تمكن من تصدر مجموعته بثبات، مقدّمًا عروضًا فنية جمعت بين الصلابة الدفاعية وسرعة التحول الهجومي. وفي ربع النهائي، واصل الأسود الصغار التألق بتجاوزهم منتخب السنغال أحد أبرز المرشحين، في مباراة تكتيكية عالية المستوى أبرزت نضج اللاعبين رغم أعمارهم الصغيرة.
في الجهة المقابلة، يدخل منتخب الكوت ديفوار المواجهة بنية قلب الطاولة، معتمدًا على خط هجوم قوي ولاعبين يتميزون بالسرعة والاندفاع البدني. أبناء المدرب “جيان بول أوندي” أظهروا انسجامًا وتماسكًا واضحًا، وتمكنوا من تجاوز خصوم صعاب للوصول إلى نصف النهائي، ما يجعل المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات.
من المرتقب أن تشهد المباراة صدامًا فنيًا مثيرًا، بين المهارة الفردية والتكتيك الجماعي المغربي، وبين القوة والانضباط التكتيكي للمنتخب الإيفواري. ويعوّل الطاقم التقني المغربي على عناصر بارزة تألقت خلال اللقاءات السابقة، أبرزهم القائد “سليم البوزيدي”، ولاعب الوسط “ياسين بوعميرة”، والمهاجم “آدم حرمة”، الذين شكلوا ثلاثيًا منسجمًا أثبت قدرته على صنع الفارق.
مدينة المحمدية على صفيح ساخن
تشهد مدينة المحمدية منذ أيام أجواء استثنائية، حيث تحولت شوارعها وساحاتها إلى فضاءات احتفالية تستعد لاحتضان الملحمة الكروية. الجماهير المغربية، بمختلف أعمارها وانتماءاتها، توافدت لدعم المنتخب، في مشهد يجسد عمق العلاقة بين المغاربة وكرة القدم.
الحلم يقترب.. وعيون على اللقب
الفوز في مباراة اليوم لا يعني فقط بلوغ النهائي، بل هو خطوة كبيرة نحو صناعة جيل جديد يُعيد كتابة تاريخ الكرة المغربية في الفئات الصغرى، ويُمهّد الطريق للنجاح القاري والعالمي مستقبلًا.
المنتخب الوطني لا يلعب فقط من أجل الانتصار، بل من أجل رفع راية الوطن عاليًا، ومن أجل إثبات أن الاستثمار في التكوين القاعدي بدأ يؤتي ثماره.




