أسعار الدجاج تهوي إلى 13 درهماً بالدار البيضاء

الوكالة

2026-07-17

محمد البشيري

شهدت أسعار الدواجن، صباح اليوم الخميس، تراجعاً ملحوظاً في مختلف الأسواق الشعبية ومحلات القرب بمدينة الدار البيضاء، حيث استبشر المستهلكون خيراً بوصول سعر الكيلوغرام الواحد إلى عتبة 13 درهماً، وهو مستوى لم يسجل منذ فترة طويلة.

وحسب معطيات استقتها جريدة “ الوكالة”، فقد سجلت أسعار الدجاج بأسواق الجملة (البيع بالضيعات) انخفاضاً حاداً لتستقر عند 9 دراهم للكيلوغرام الواحد. وانعكس هذا الانخفاض على ثمن البيع النهائي للعموم بمحلات “الرياشة”، حيث تراوحت الأسعار ما بين 12 و13 درهماً، مما جعل الإقبال يتضاعف على هذه المادة الحيوية في الموائد المغربية.

وعزا مهنيون في القطاع هذا “التدني” في الأسعار إلى عاملين أساسيين؛ الأول يتعلق بـ الارتفاع الكبير في درجات الحرارة التي تشهدها البلاد، مما يدفع المنتجين إلى تسويق منتجاتهم بسرعة لتفادي “نفوق” الطيور داخل الضيعات، وهو ما يؤدي إلى زيادة العرض مقابل الطلب.

أما العامل الثاني، فقد أكده خالد الرابطي، المسؤول بالفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن (FISA)، موضحاً أن الإنتاج خلال هذه السنة سجل نمواً متزايداً ومستويات مرتفعة مقارنة بالسنوات الماضية، مما خلق وفرة كبيرة في الأسواق ساهمت بشكل مباشر في تراجع الأثمنة.

وفي سياق متصل، فند المهنيون الأخبار المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي والتي تشكك في سلامة الدجاج المعروض حالياً. وأكد أحد المهنيين في تصريح للموقع أن “هذه الإشاعات لا أساس لها من الصحة”، مشدداً على أن الدجاج المتواجد بالأسواق يتمتع بصحة جيدة ويخضع للمراقبة، وأن انخفاض السعر هو نتيجة “قانون السوق” والظروف المناخية وليس له أي علاقة بجودة المنتج.

ورغم أن هذا الانخفاض يخدم القدرة الشرائية للمواطنين، إلا أن الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن تدق ناقوس الخطر؛ حيث حذر خالد الرابطي من أن استمرار الأسعار في مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج يسبب خسائر فادحة للمنتجين.

هذا الوضع قد يؤدي، حسب الرابطي، إلى عجز العديد من المربين عن الاستمرار في الإنتاج مستقبلاً، وهو ما قد يتسبب في “انتكاسة” في العرض خلال الأشهر القادمة، ما قد يؤدي بالتبعية إلى قفزة عكسية ومفاجئة في الأسعار، مما يهدد استقرار القطاع على المدى المتوسط.