









أخنوش يبرر العودة إلى توقيت غرينيتش وينفي ارتباط القرار بالانتخابات
الوكالة
2026-06-30

دافع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن قرار الحكومة القاضي بالعودة إلى الساعة القانونية للمملكة، المعتمدة على توقيت غرينيتش، ابتداء من شهر شتنبر المقبل، نافيا أن يكون توقيت اتخاذ هذا القرار مرتبطا بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، كما روجت لذلك بعض الانتقادات.
وأوضح أخنوش، خلال الجلسة الشهرية المخصصة للأسئلة الشفوية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس المستشارين، أن العودة إلى التوقيت القانوني ستدخل حيز التنفيذ خلال شهر شتنبر، مؤكدا أن الأمر لا يتعلق بقرار يمكن تنزيله بشكل فوري أو يخضع لحسابات ظرفية، وإنما يخضع لاعتبارات تقنية وتنظيمية تفرضها طبيعة تدبير التوقيت الرسمي للمملكة.
وقال رئيس الحكومة إن “العودة إلى توقيت غرينيتش لا يمكن القيام بها اليوم، لأن تغيير الساعة مرتبط بتعاقب الفصول”، مشددا على أن اعتماد التوقيت القانوني يستوجب برمجة مسبقة واحترام آجال محددة تضمن انسجام مختلف القطاعات مع هذا التغيير.
وأضاف أن تغيير التوقيت الرسمي للمملكة يفرض ترتيبات تقنية ولوجستية معقدة، بالنظر إلى ارتباطه بعدد من الالتزامات الدولية، وفي مقدمتها برمجة رحلات النقل الجوي، وأنظمة الملاحة الجوية، فضلا عن ارتباطه بمنظومات معلوماتية واقتصادية وإدارية تستوجب تكييفها مسبقا مع أي تغيير في الساعة القانونية.
وأشار أخنوش إلى أن المختصين في هذا المجال يدركون حجم هذه الإكراهات التقنية والتنظيمية، وهو ما يجعل أي تعديل للتوقيت يخضع لتنسيق مسبق مع مختلف المتدخلين، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، بما يضمن السير العادي للمرافق والخدمات المرتبطة بالتوقيت الرسمي.
وجاءت توضيحات رئيس الحكومة ردا على الانتقادات التي أعقبت مصادقة مجلس الحكومة، الأسبوع الماضي، على مشروع مرسوم يقضي بالعودة إلى الساعة القانونية للمملكة، ابتداء من الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد 20 شتنبر 2026، مع إلغاء العمل بالمرسوم المعتمد منذ سنة 2018، الذي كان ينص على إضافة ستين دقيقة إلى التوقيت القانوني للمملكة بشكل دائم، باستثناء شهر رمضان.
ويضع القرار حدا لنظام الساعة الإضافية الذي ظل معمولا به منذ نحو ثماني سنوات، بعد أن أثار خلال السنوات الماضية نقاشا واسعا بين مختلف الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين، وبين فئات واسعة من المواطنين، حول تأثيراته على الحياة اليومية، وعلى التمدرس والإدارة والإنتاجية.




