









أحكام بالسجن والغرامة في حق أفراد عصابة متخصصة في تزوير الفواتير بفاس
الوكالة
2025-08-12

أصدرت المحكمة الابتدائية بفاس أحكامًا سالبة للحرية بلغ مجموعها سبعة عشر عامًا، وغرامات مالية وتعويضات مدنية بمبالغ تقدر بملايين الدراهم، في حق شبكة إجرامية مكوّنة من ستة عشر متهمًا، من بينهم محاسبون ومقاولون ووسطاء، ثبت تورطهم في جرائم التزوير واستصدار فواتير وهمية، واستغلال شركات صورية في معاملات مالية وتجارية غير مشروعة.
وتعود وقائع القضية إلى شهر أبريل الماضي، حين باشرت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عمليات أمنية أسفرت عن توقيف خمسة عشر شخصًا يشتبه في انتمائهم إلى تنظيمات إجرامية متخصصة في التزوير واستعماله، عبر إنشاء شركات وهمية وتوظيفها في صفقات ومعاملات مخالفة للقانون.
وخلال إجراءات التفتيش، تم حجز عشرات الفواتير المزورة، ودفاتر شيكات، وأختام، ووثائق تجارية وبطاقات تعريف في اسم الغير، إضافة إلى معدات إلكترونية تحتوي على معطيات رقمية مرتبطة بالأنشطة الإجرامية.
وبعد دراسة الملف، قررت المحكمة رفض كافة الدفوع الشكلية التي أثارها دفاع المتهمين، وأصدرت في حقهم عقوبات تراوحت بين سنة وثلاث سنوات حبسًا نافذًا، مع غرامات مالية ابتدأت من 500 درهم وبلغت ملايين الدراهم. كما حكمت بأداء مبالغ تتجاوز 723 مليون درهم لفائدة الخزينة العامة، تشمل ديونًا ضريبية وتعويضات مدنية، وأمرت بمصادرة المبالغ المالية المحجوزة التي تراوحت بين 800 و20 ألف درهم، وإتلاف جميع العقود والفواتير المزورة.
وتأتي هذه الأحكام في سياق تعزيز الجهود القضائية والأمنية لمكافحة جرائم التهرب الضريبي وتزوير الوثائق التجارية، وهي جرائم ذات أثر بالغ على المال العام، في ظل توجه حكومي نحو اعتماد الرقمنة والذكاء الاصطناعي وتبادل المعطيات بين الإدارات الضريبية والجمركية والجماعات الترابية، للحد من هذه الممارسات.




