









وزير الصحة يعلن عن إصلاحات عاجلة لمستشفى الحسن الثاني بأكادير
الوكالة
2025-09-16

أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي عن برنامج إصلاحي شامل لمعالجة الاختلالات الهيكلية في المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، وذلك استجابة للاحتجاجات الشعبية التي شهدتها المنطقة مؤخرا بسبب تدهور جودة الخدمات الصحية.
كشف التهراوي خلال جولة ميدانية للمؤسسة الصحية عن تشكيل لجنة مركزية لمراقبة الأداء اتخذت بالفعل قرارات إدارية حاسمة شملت إعفاء مدير المستشفى بناء على توصيات التقرير الأول. وأشار الوزير إلى أن التقرير الثاني المستلم مؤخرا سيفضي إلى إجراءات تأديبية إضافية تطال مسؤولين في المديريات الجهوية والإقليمية للصحة، في إطار استراتيجية التجديد الإداري وإعادة التأهيل المؤسسي.
شملت القرارات العاجلة فسخ عقود شركات الخدمات المساندة في مجالات الاستقبال والنظافة والحراسة بسبب الأداء غير المرضي، بينما تم رصد حالات تغيب متكررة وغير مبررة لكوادر طبية ستخضع للمساءلة التأديبية. وفي مواجهة أزمة نقص الإمدادات الدوائية والطبية، نفذت الوزارة عملية توريد استثنائية لضمان توفر مخزون استراتيجي يغطي عدة أشهر، مع إعادة هيكلة نظام إدارة المخزون لتجنب انقطاعات مستقبلية.
على صعيد التجهيزات الطبية، واجهت الإدارة تحديات الأعطال المتكررة الناجمة عن غياب الصيانة الدورية، مما استدعى التعاقد العاجل مع شركات متخصصة وجلب جهاز تصوير مقطعي جديد مقرر تشغيله خلال أسبوع، إضافة إلى تحديث معدات المختبرات الطبية.
وحسب خبراء في المجال، تتطلب معالجة التحديات البنيوية للمستشفى الذي يزيد عمره عن خمسة عقود استثمارا ضخما، حيث خصصت الحكومة بالشراكة مع المجلس الجهوي غلافا ماليا يقارب 200 مليون درهم لمشروع إعادة التأهيل الشامل، مع ضمان استمرارية الخدمات خلال فترة الأشغال.
في إطار التعامل مع حالات الوفيات الأخيرة التي أثارت جدلا واسعا، أوفدت الوزارة المفتشية العامة لإجراء تحقيقات معمقة وجمع الأدلة اللازمة، تمهيدا لإعداد تقارير فنية ستحال إلى النيابة العامة لتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة.
تأتي هذه الإجراءات كاستجابة مباشرة للضغوط الشعبية التي أعادت ملف جودة الخدمات الصحية إلى أولويات النقاش العام، مما يعكس تأثير الحراك المجتمعي في توجيه السياسات الحكومية نحو الإصلاحات العاجلة.




