وزير التربية الوطنية يستقبل جمعيات أمهات وآباء التلاميذ

الوكالة

2025-11-20

محمد نشوان

استقبل السيد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم الأربعاء 19 نونبر 2025، بمقر الوزارة بالرباط، ممثلي الهيئات الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، في لقاء تواصلي خُصص لعرض مستجدات مشروع مؤسسات الريادة ونتائج اللقاءات التي عُقدت مؤخرا مع الأسر عبر مختلف جهات المملكة.

وخلال هذا اللقاء، قدّم مسؤولو الوزارة عرضا مفصلا حول المقاربات الجديدة المعتمدة داخل مؤسسات الريادة، والتي تهدف إلى تحسين التعلمات الأساسية عبر تشخيص دقيق للتعثرات، وتوفير الدعم المكثف، واعتماد التعليم الصريح، إلى جانب التقويم المنتظم والدعم المستمر طوال السنة الدراسية، بما يضمن مواكبة فعالة لمستوى المتعلمين.
وأكد السيد الوزير في مداخلته على أن إشراك جميع الفاعلين في المنظومة التربوية يظل شرطا أساسيا لإنجاح هذا الورش الإصلاحي، مشددا على أن الوزارة عبّأت مختلف الوسائل البشرية واللوجستية لضمان تنزيل ناجح لمشروع الريادة. كما أبرز أهمية التكوين المستمر وتقوية التأطير عن قرب لفائدة الأطر التربوية والإدارية، من أجل الارتقاء بالممارسات الصفية وتحسين جودة التعلمات.
وفي السياق ذاته، أعلن السيد برادة عن إطلاق برنامج وطني للدعم الممتد داخل مدارس وإعداديات الريادة، يستهدف التلميذات والتلاميذ الذين يعانون من تعثرات في عدد من المواد الأساسية، سعياً إلى تحقيق تكافؤ الفرص وضمان تعليم منصف وفعّال لجميع المتعلمين. وأشاد بالدور الحيوي للأسر في تتبع المسار الدراسي لأبنائها والتواصل المستمر مع المؤسسات التعليمية، باعتبارها شريكاً محورياً في مسار الارتقاء بالمدرسة المغربية.
كما حرص السيد الوزير على التأكيد أن الوزارة تتجه نحو مأسسة اللقاءات التواصلية مع الأسر عبر برمجة دورية تتيح مناقشة محطات السنة الدراسية وتقديم مقترحات بناءة بغية تذليل الصعوبات وتجويد البرامج الإصلاحية. وأبرز في هذا الصدد المشاركة الواسعة لأكثر من 540 ألفاً من أولياء الأمور في اللقاءات الأخيرة التي شهدتها المؤسسات التعليمية، معتبرا ذلك مؤشراً إيجابياً على وعي الأسر بأهمية انخراطها في الإصلاح التربوي.
وفي ختام اللقاء، عبّر ممثلو جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ عن استعدادهم الكامل للانخراط في دينامية الإصلاح، مؤكدين أن مشروع مؤسسات الريادة يمثل فرصة حقيقية للنهوض بجودة التعليم، ومشيدين ببرنامج الدعم الممتد الذي أطلقته الوزارة. كما شددوا على ضرورة استمرار الحوار وتقاسم التجارب الناجحة، تعزيزاً للثقة في المدرسة المغربية وخدمةً لمصلحة التلميذات والتلاميذ.

بهذا اللقاء، تتعزز جسور التعاون بين الوزارة والأسر، في خطوة تؤكد أن النهوض بالمدرسة المغربية مسؤولية مشتركة تتقاسمها كل مكونات المجتمع.

تصنيفات