









وزارة العدل تنخرط في حملة أممية لمناهضة العنف الرقمي ضد النساء
الوكالة
2025-12-09

محمد نشوان
انخرطت وزارة العدل في الحملة الأممية “16 يوماً لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي”، الممتدة من 25 نونبر إلى 10 دجنبر من كل سنة، بشعار يحمل رسالة حازمة مفادها أن “لا عذر… العنف الرقمي هو عنف حقيقي”، وذلك في انسجام مع جهود المغرب لتعزيز حماية النساء والفتيات داخل الفضاء الرقمي باعتباره امتداداً للحياة اليومية وفضاءً يجب أن يسوده الاحترام وصون الكرامة.
وأكدت الوزارة أن المغرب اعتمد خلال السنوات الأخيرة منظومة قانونية متقدمة للتصدي لجميع أشكال العنف ضد النساء، بما فيها الممارسات الرقمية المسيئة، عبر تجريم أفعال من قبيل التنمر والمضايقات الإلكترونية، والتشهير والابتزاز، ونشر الصور أو المعطيات الشخصية دون ترخيص، فضلاً عن اختراق الحسابات أو استعمالها بطرق غير مشروعة. وتشمل هذه الحماية جميع النساء، بمن فيهن المهاجرات، بغضّ النظر عن وضعيتهن القانونية، تنفيذاً لالتزامات المملكة في مجال حقوق الإنسان ودعماً لسياساتها الرامية إلى تعزيز الأمن الرقمي.
وتبرز الوزارة أن العنف الإلكتروني أصبح من أخطر أشكال العنف المبني على النوع، بالنظر إلى سرعة انتشاره وصعوبة السيطرة عليه وتأثيره الواسع على الضحايا، ما يستدعي مقاربة شمولية تتجاوز الجانب القانوني، لتشمل نشر الوعي بخطورته، وتمكين النساء من آليات التبليغ والحماية، وتعزيز التربية الرقمية داخل المجتمع، مع الدعوة إلى انخراط جماعي لخلق فضاء افتراضي آمن ومحترم.
وشددت وزارة العدل على أن التصدي للعنف الرقمي مسؤولية مشتركة، محذّرة من أن التساهل مع هذه السلوكات يفتح الباب أمام انتهاكات أكبر تمس السلامة النفسية والاجتماعية للنساء والفتيات. ودعت المواطنات والمواطنين إلى التبليغ وعدم الصمت، وإلى استعمال إيجابي ومسؤول للوسائط الرقمية يرسّخ قيم المساواة والاحترام.
ويأتي هذا الانخراط في إطار شراكة تجمع الوزارة بمنظمات الأمم المتحدة، بينها هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومكتب الأمم المتحدة بالمغرب، بهدف دعم الاستراتيجيات الوطنية وتطوير برامج الوقاية ومواكبة النساء ضحايا العنف الرقمي.




